تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠٣ - فصل في عقد النكاح و أحكامه
لابنك أو لابن ابنك على المهر المعلوم»، أو يقول: «زوّجت بنتي ابنك- مثلًا- أو من ابنك أو لابنك»، فيقول وليّ الزوج: «قبلت النكاح أو التزويج لابني أو لابن ابني على المهر المعلوم».
و قد يكون بالاختلاف؛ بأن يقع بين الزوجة و وكيل الزوج و بالعكس، أو بينها و بين وليّ الزوج و بالعكس، أو بين وكيل الزوجة و وليّ الزوج و بالعكس، و يعرف كيفيّة إيقاع العقد في هذه الصور ممّا فصّلناه في الصور المتقدّمة. و الأولى تقديم الزوج على الزوجة في جميع الموارد كما مرّ.
(مسألة ٥): لا يشترط في لفظ القبول مطابقته لعبارة الإيجاب، بل يصحّ الإيجاب بلفظ و القبول بلفظ آخر، فلو قال: «زوّجتك» فقال: «قبلت النكاح» أو قال: «أنكحتك» فقال: «قبلت التزويج» صحّ؛ و إن كان الأحوط المطابقة.
(مسألة ٦): إذا لحن في الصيغة فإن كان مغيّراً للمعنى- بحيث يعدّ اللفظ عبارة لمعنىً آخر غير ما هو المقصود- لم يكفِ، و إن لم يكن مغيّراً، بل كان بحيث يفهم منه المعنى المقصود، و يعدّ لفظاً لهذا المعنى، إلّا أنّه يقال له: لفظ ملحون و عبارة ملحونة من حيث المادّة أو من جهة الإعراب و الحركات، فالاكتفاء به لا يخلو من قوّة و إن كان الأحوط خلافه.
و أولى بالاكتفاء اللغات المحرّفة عن اللّغة العربيّة الأصليّة، كلغة سواد العراق في هذا الزمان؛ إذا كان المباشر للعقد من أهالي تلك اللغة، لكن بشرط أن لا يكون مغيّراً للمعنى، مثل «جوّزت» بدل «زوّجت» إلّا إذا فرض صيرورته في لغتهم كالمنقول.
(مسألة ٧): يعتبر في العقد القصد إلى مضمونه، و هو متوقّف على فهم معنى لفظي «أنكحْت» و «زَوّجت» و لو بنحو الإجمال؛ حتّى لا يكون مجرّد لقلقة لسان. نعم لا يعتبر العلم بالقواعد العربيّة، و لا العلم و الإحاطة بخصوصيّات معنى اللفظين على التفصيل، بل يكفي علمه إجمالًا، فإذا كان الموجب بقوله: «أنكحت» أو «زوّجت» قاصداً لإيقاع العلقة الخاصّة المعروفة المرتكزة في الأذهان، التي يطلق عليها «النكاح» و «الزواج» في لغة العرب، و يعبّر عنها في لغات اخر بعبارات اخر، و كان القابل قابلًا لهذا المعنى كفى، إلّا إذا كان جاهلًا باللغات؛ بحيث لا يفهم أنّ العلقة واقعة بلفظ «زوّجت» أو بلفظ «موكّلي»، فحينئذٍ صحّته مشكلة و إن علم أنّ هذه الجملة لهذا المعنى.
(مسألة ٨): يعتبر في العقد قصد الإنشاء؛ بأن يكون الموجب في قوله: «أنكحت» أو