تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠٢ - فصل في عقد النكاح و أحكامه
القبول بلفظ «قبلت» و أشباهه.
(مسألة ٢): الأحوط أن يكون الإيجاب في النكاح الدائم بلفظي «أنكحت» أو «زوّجت»، فلا يوقع بلفظ «متّعت» على الأحوط؛ و إن كان الأقوى وقوعه به مع الإتيان بما يجعله ظاهراً في الدوام، و لا يوقع بمثل «بعت» أو «وهبت» أو «ملّكت» أو «آجرت»، و أن يكون القبول بلفظ «قبلت» أو «رضيت»، و يجوز الاقتصار في القبول بذكر «قبلت» فقط بعد الإيجاب؛ من دون ذكر المتعلّقات التي ذكرت فيه، فلو قال الموجب- الوكيل عن الزوجة- للزوج: «أنكحتك موكّلتي فلانة على المهر الفلاني»، فقال الزوج: «قبلت»؛ من دون أن يقول: «قبلت النكاح لنفسي على المهر الفلاني»، صحّ.
(مسألة ٣): يتعدّى كلّ من الإنكاح و التزويج إلى مفعولين، و الأولى أن يجعل الزوج مفعولًا أوّلًا و الزوجة ثانياً، و يجوز العكس، و يشتركان في أنّ كلًاّ منهما يتعدّيان إلى المفعول الثاني بنفسه تارة و بواسطة «من» اخرى، فيقال: «أنكحتُ أو زوّجتُ زيداً هنداً، أو أنكحت هنداً من زيد»، و باللام أيضاً، هذا بحسب المشهور و المأنوس، و ربما يستعملان على غير ذلك، و هو ليس بمشهور و مأنوس.
(مسألة ٤): عقد النكاح قد يقع بين الزوج و الزوجة و بمباشرتهما، فبعد التقاول و التواطؤ و تعيين المهر، تقول الزوجة مخاطبة للزوج: «أنكحتك نفسي، أو أنكحت نفسي منك- أو لك- على المهر المعلوم»، فيقول الزوج بغير فصل معتدّ به: «قبلت النكاح لنفسي على المهر المعلوم»، أو «... هكذا»، أو تقول: «زوّجتك نفسي- أو زوّجت نفسي منك، أو لك- على المهر المعلوم» فيقول: «قبلت التزويج لنفسي على المهرِ المعلوم»، أو «... هكذا».
و قد يقع بين وكيليهما، فبعد التقاول و تعيين الموكّلين و المهر، يقول وكيل الزوجة مخاطباً لوكيل الزوج: «أنكحت موكّلك فلاناً موكّلتي فلانةً- أو من موكّلك أو لموكّلك فلان- على المهر المعلوم»، فيقول وكيل الزوج: «قبلت النكاح لموكّلي على المهر المعلوم»، أو «هكذا»، أو يقول وكيلها: «زوّجت موكّلتي موكّلك- أو من موكّلك أو لموكّلك فلان- على المهر المعلوم» فيقول وكيله: «قبلت التزويج لموكّلي على المهر المعلوم»، أو «... هكذا». و قد يقع بين وليّيهما كالأب و الجدّ، فبعد التقاول و تعيين المولّى عليهما و المهر يقول وليّ الزوجة: «أنكحت ابنتي أو ابنة ابني فلانة- مثلًا- ابنك أو ابن ابنك فلاناً، أو من ابنك أو ابن ابنك، أو