تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠١ - فصل في عقد النكاح و أحكامه
و إن علم أنّه يحصل بسبب النظر قهراً، و بشرط أن يحتمل حصول زيادة بصيرة بها، و بشرط أن يجوز تزويجها فعلًا، لا مثل ذات البعل و العدّة، و بشرط أن يحتمل حصول التوافق على التزويج دون من علم أنّها تردّ خطبتها، و الأحوط الاقتصار على وجهها و كفّيها و شعرها و محاسنها؛ و إن كان الأقوى جواز التعدّي إلى المعاصم، بل و سائر الجسد ما عدا العورة، و الأحوط أن يكون من وراء الثوب الرقيق. كما أنّ الأحوط- لو لم يكن الأقوى- الاقتصار على ما إذا كان قاصداً لتزويج المنظورة بالخصوص، فلا يعمّ الحكم ما إذا كان قاصداً لمطلق التزويج، و كان بصدد تعيين الزوجة بهذا الاختبار. و يجوز تكرار النظر إذا لم يحصل الاطّلاع عليها بالنظرة الاولى.
(مسألة ٢٩): الأقوى جواز سماع صوت الأجنبيّة ما لم يكن تلذّذ و ريبة. و كذا يجوز لها إسماع صوتها للأجانب إذا لم يكن خوف فتنة؛ و إن كان الأحوط الترك في غير مقام الضرورة، خصوصاً في الشابّة. و ذهب جماعة إلى حرمة السماع و الإسماع، و هو ضعيف.
نعم يحرم عليها المكالمة مع الرجال بكيفيّة مهيّجة؛ بترقيق القول و تليين الكلام و تحسين الصوت، فيطمع الذي في قلبه مرض.
فصل في عقد النكاح و أحكامه
النكاح على قسمين: دائم و منقطع. و كلّ منهما يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب و قبول لفظيّين، دالّين على إنشاء المعنى المقصود و الرضا به دلالة معتبرة عند أهل المحاورة، فلا يكفي مجرّد الرضا القلبي من الطرفين، و لا المعاطاة الجارية في غالب المعاملات و لا الكتابة، و كذا الإشارة المفهمة في غير الأخرس. و الأحوط لزوماً كونه فيهما باللفظ العربي، فلا يجزي غيره من سائر اللغات إلّا مع العجز عنه و لو بتوكيل الغير؛ و إن كان الأقوى عدم وجوب التوكيل، و يجوز بغير العربي مع العجز عنه، و عند ذلك لا بأس بإيقاعه بغيره لكن بعبارة يكون مفادها مفاد اللفظ العربي؛ بحيث تعدّ ترجمته.
(مسألة ١): الأحوط- لو لم يكن الأقوى- أن يكون الإيجاب من طرف الزوجة و القبول من طرف الزوج، فلا يجزي أن يقول الزوج: «زوّجتك نفسي»، فتقول الزوجة: «قبلت» على الأحوط. و كذا الأحوط تقديم الأوّل على الثاني؛ و إن كان الأظهر جواز العكس إذا لم يكن