تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٣ - القول في غير الحيوان
بعد الصياغة و بعد ما عرض عليه الصنعة قيميّاً، فيقوّم القرط- مثلًا- بمادّته و صنعته، و يعطي قيمته السوقيّة و الأحوط التصالح. و أمّا احتمال كون المصنوع مثليّاً مع صنعته فبعيد جدّاً. نعم لا يبعد ذلك- بل قريب جدّاً- في المصنوعات التي لها أمثال متقاربة، كالمصنوعات بالمكائن و المعامل المعمولة في هذه الأعصار؛ من أنواع الظروف و الأدوات و الأثواب و غيرها، فتضمن كلّها بالمثل مع مراعاة صنفها.
(مسألة ٣٨): لو غصب المصنوع و تلفت عنه الهيئة و الصنعة فقط دون المادّة، ردّ العين و عليه قيمة الصنعة، و ليس للمالك إلزامه بإعادة الصنعة، كما أنّه ليس عليه القبول لو بذله الغاصب و قال: إنّي أصنعه كما كان سابقاً.
(مسألة ٣٩): لو كانت في المغصوب المثلي صنعة محرّمة غير محترمة- كما في آلات القمار و الملاهي و نحوها- لم يضمن الصنعة؛ سواء أتلفها خاصّة أو مع ذيها، فيردّ المادّة لو بقيت و عوضها لو تلفت، و ليس عليه شيء لأجل الهيئة و الصنعة.
(مسألة ٤٠): إن تعيّب المغصوب في يد الغاصب كان عليه أرش النقصان، و لا فرق في ذلك بين الحيوان و غير الحيوان. نعم اختصّ العبيد و الإماء ببعض الأحكام و تفاصيل لا يسعها المقام.
(مسألة ٤١): لو غصب شيئين تنقص قيمة كلّ واحد منهما منفرداً عنها فيما إذا كانا مجتمعين- كمصراعي الباب و الخفّين- فتلف أحدهما أو أتلفه ضمن قيمة التالف مجتمعاً، و ردّ الباقي مع ما نقص من قيمته بسبب انفراده، فلو غصب خفّين كان قيمتهما مجتمعين عشرة، و كان قيمة كلّ منهما منفرداً ثلاثة، فتلف أحدهما عنده ضمن التالف بقيمته مجتمعاً و هي خمسة، و ردّ الآخر مع ما ورد عليه من النقص بسبب انفراده و هو اثنان، فيعطي للمالك سبعة مع أحد الخفّين، و لو غصب أحدهما و تلف عنده ضمن التالف بقيمته مجتمعاً، و هي خمسة في الفرض المذكور، و هل يضمن النقص الوارد على الثاني، و هو اثنان حتّى تكون عليه سبعة، أم لا؟ فيه وجهان بل قولان، لا يخلو أوّلهما من رجحان.
(مسألة ٤٢): لو زادت بفعل الغاصب زيادة في العين المغصوبة، فهي على أقسام ثلاثة:
أحدها: أن تكون أثراً محضاً، كخياطة الثوب بخيوط المالك و غزل القطن و نسج الغزل و طحن الطعام و صياغة الفضّة و نحو ذلك. ثانيها: أن تكون عينيّة محضة، كغرس الأشجار