تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٢ - القول في غير الحيوان
كلّها مثليّة حتّى الذهب و الفضّة مضروبين أو غير مضروبين، و حينئذٍ تضمن جميعها بالمثل، و عند التعذّر تضمن بالقيمة كسائر المثليّات المتعذّر المثل. نعم في خصوص الذهب و الفضّة تفصيل: و هو أنّه إذا قوّم بغير الجنس، كما إذا قوّم الذهب بالدرهم، أو قوّم الفضّة بالدينار، فلا إشكال، و أمّا إذا قوّم بالجنس؛ بأن قوّم الفضّة بالدرهم أو قوّم الذهب بالدينار، فإن تساوى القيمة و المقوّم وزناً- كما إذا كانت الفضّة المضمونة المقوّمة عشرة مثاقيل، فقوّمت بثمانية دراهم و كان وزنها أيضاً عشرة مثاقيل- فلا إشكال أيضاً، و إن كان بينهما التفاوت- بأن كانت الفضّة المقوّمة عشرة مثاقيل مثلًا، و قد قوّمت بثمانية دراهم وزنها ثمانية مثاقيل- فيشكل دفعها غرامة عن الفضّة؛ لاحتمال كونه داخلًا في الربا فيحرم، كما أفتى به جماعة، فالأحوط أن يقوّم بغير الجنس؛ بأن يقوّم الفضّة بالدينار و الذهب بالدرهم؛ حتّى يسلم من شبهة الربا.
(مسألة ٣٦): لو تعاقبت الأيادي الغاصبة على عين ثمّ تلفت؛ بأن غصبها شخص من مالكها، ثمّ غصبها من الغاصب شخص آخر، ثمّ غصبها من الثاني شخص ثالث و هكذا، ثمّ تلفت ضمن الجميع، فللمالك أن يرجع ببدل ماله من المثل أو القيمة على كلّ واحد منهم، و على أكثر من واحد بالتوزيع متساوياً أو متفاوتاً، حتّى أنّه لو كانوا عشرة- مثلًا- له أن يرجع على الجميع، و يأخذ من كلّ منهم عشر ما يستحقّه من البدل، و له أن يأخذ من واحد منهم النصف، و الباقي من الباقين بالتوزيع متساوياً أو بالتفاوت. هذا حكم المالك معهم.
و أمّا حكم بعضهم مع بعض، فعلى الغاصب الأخير الذي تلف المال عنده قرار الضمان؛ بمعنى أنّه لو رجع عليه المالك و غرّمه لم يرجع هو على غيره بما غرّمه، بخلاف غيره من الأيادي السابقة، فإنّ المالك لو رجع على واحد منهم، فله أن يرجع على الأخير الذي تلف المال عنده، كما أنّ لكلّ منهم الرجوع على تاليه و هو على تاليه و هكذا إلى أن ينتهي إلى الأخير.
(مسألة ٣٧): لو غصب شيئاً مثليّاً فيه صنعة محلّلة- كالحليّ من الذهب و الفضّة و كالآنية من النحاس و شبهه- فتلف عنده أو أتلفه، ضمن مادّته بالمثل و صنعته بالقيمة، فلو غصب قرطاً من ذهب كان وزنه مثقالين، و قيمة صنعته و صياغته عشرة دراهم، ضمن مثقالين من ذهب بدل مادّته و عشرة دراهم قيمة صنعته. و يحتمل قريباً صيرورته