تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٧ - القول في غير الحيوان
(مسألة ١٢): تناول التربة المقدّسة للاستشفاء: إمّا بازدرادها و ابتلاعها، و إمّا بحلّها في الماء و شربه، أو بأن يمزجها بشربة و يشربها بقصد الشفاء.
(مسألة ١٣): لو أخذ التربة بنفسه أو علم من الخارج بأنّ هذا الطين من تلك التربة المقدّسة فلا إشكال، و كذا إذا قامت على ذلك البيّنة، بل الظاهر كفاية قول عدل واحد بل شخص ثقة. و في كفاية قول ذي اليد إشكال. و الأحوط في غير صورة العلم و قيام البيّنة تناولها بالامتزاج بماء أو شربة بعد استهلاكها.
(مسألة ١٤): لا يبعد جواز تناول طين الأرمني للتداوي، و لكن الأحوط عدم تناوله إلّا عند انحصار العلاج، أو ممزوجاً بماء و نحوه بحيث لا يصدق معه أكل الطين.
(مسألة ١٥): يحرم الخمر بالضرورة من الدين؛ بحيث يكون مستحلّها في زمرة الكافرين مع الالتفات إلى لازمه؛ أي تكذيب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم- و العياذ باللَّه- و قد ورد في الأخبار التشديد العظيم في تركها، و التوعيد الشديد في ارتكابها: و عن الصادق عليه السلام: «
أنّ الخمر أُمّ الخبائث و رأس كلّ شر، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبّه فلا يعرف ربّه، و لا يترك معصية إلّا ركبها، و لا يترك حرمة إلّا انتهكها، و لا رحماً ماسّة إلّا قطعها، و لا فاحشة إلّا أتاها»
، و قد ورد: «
أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لعن فيها عشرة: غارسها و حارسها و عاصرها و شاربها و ساقيها و حاملها و المحمول إليه و بائعها و مشتريها و آكل ثمنها»
. بل نصّ في بعض الأخبار أنّه أكبر الكبائر، و في أخبار كثيرة أنّ «مدمن الخمر كعابد وثن»، و قد فسّر المدمن في بعض الأخبار بأنّه ليس الذي يشربها كلّ يوم، و لكنّه الموطّن نفسه أنّه إذا وجدها شربها. هذا، مع كثرة المضارّ في شربها التي اكتشفها حذّاق الأطبّاء في هذه الأزمنة، و أذعن بها المنصفون من غير ملّتنا.
(مسألة ١٦): يلحق بالخمر- موضوعاً أو حكماً- كلّ مسكر؛ جامداً كان أو مائعاً، و ما أسكر كثيره دون قليله حرم قليله و كثيره، و لو فرض عدم إسكارها في بعض الطباع أو بعض الأصقاع أو مع العادة، لا يوجب ذلك عدم حرمتها.
(مسألة ١٧): لو انقلبت الخمر خلًّا حلّت؛ سواء كان بنفسها أو بعلاج؛ بدون مزج شيء بها أو معه؛ سواء استهلك الخليط فيها قبل أن تنقلب خلًّا، كما إذا مزجت بقليل من الملح أو الخلّ فاستهلكا فيها ثمّ انقلبت خلًّا، أو لم يستهلك بل بقي فيها إلى ما بعد الانقلاب، لكن