تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٧ - القول في أحكام الكفارات
(مسألة ٢): لا يعتبر في خدش الوجه خدش تمامه، بل يكفي مسمّاه. نعم الظاهر أنّه يعتبر فيه الإدماء، و لا عبرة بخدش غير الوجه و لو مع الإدماء، و لا بشقّ ثوبها و إن كان على ولدها أو زوجها، كما لا عبرة بخدش الرجل وجهه، و لا بجزّ شعره، و لا بشقّ ثوبه؛ على غير ولده و زوجته. نعم لا فرق في الولد بين الذكر و الانثى. و في شموله لولد الولد تأمّل، و الأحوط ذلك في ولد الابن، و الظاهر عدم الشمول لولد البنت و إن كان أحوط. و لا يبعد شمول الزوجة لغير الدائمة، سيّما إذا كانت مدّتها طويلة.
القول في أحكام الكفّارات
(مسألة ١): لا يجزي عتق الكافر في الكفّارة مطلقاً، فيشترط فيه الإسلام. و يستوي في الإجزاء الذكر و الانثى و الكبير و الصغير الذي هو بحكم المسلم؛ بأن كان أحد أبويه مسلماً.
لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في كفّارة القتل بعتق البالغ. و يشترط- أيضاً- أن يكون سالماً من العيوب التي توجب الانعتاق قهراً، كالعمى و الجذام و الإقعاد و التنكيل، و لا بأس بسائر العيوب، فيجزي عتق الأصمّ و الأخرس و غيرهما، و يجزي عتق الآبق و إن لم يعلم مكانه ما لم يعلم موته.
(مسألة ٢): يعتبر في الخصال الثلاث- أي العتق و الصيام و الإطعام- النيّة المشتملة على قصد العمل، و قصد القربة، و قصد كونه عن الكفّارة، و تعيين نوعها لو كانت عليه أنواع متعدّدة، فلو كانت عليه كفّارة ظهار و يمين و إفطار فأعتق عبداً و نوى التكفير، لم يجزِ عن واحد منها. و في المتعدّد من نوع واحد يكفي قصد النوع، و لا يحتاج إلى تعيين آخر، فلو أفطر أيّاماً من شهر رمضان من سنة أو سنين، فأعتق عبداً لكفّارة الإفطار، كفى و إن لم يعيّن اليوم الذي أفطر فيه، و كذلك بالنسبة إلى الصيام و الإطعام. و لو كان عليه كفّارة و لا يدري نوعها مع علمه باشتراكها في الخصال- مثلًا- كفى الإتيان بإحداها ناوياً عمّا في ذمّته، بل لو علم أنّ عليه إعتاق عبد- مثلًا- و لا يدري أنّه منذور أو عن كفّارة، كفى إعتاق عبد بقصد ما في ذمّته.
(مسألة ٣): يتحقّق العجز عن العتق- الموجب للانتقال إلى غيره في المرتّبة- بعدم الرقبة أو عدم التمكّن من شرائه، أو غير ذلك ممّا هو مذكور في الفقه. و يتحقّق العجز عن