تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٤ - القول في العهد
على ذمّته، و تصرّف في أمواله بما شاء و كيف شاء، ثمّ يتصدّق عمّا في ذمّته شيئاً فشيئاً و يحسب إلى أن يوفي التمام، فإن بقي منه شيء أوصى بأن يؤدّى ممّا تركه بعد موته.
(مسألة ٢٤): لو عجز الناذر عن المنذور- في وقته إن كان موقّتاً، و مطلقاً إن كان مطلقاً- انحلّ نذره و سقط عنه و لا شيء عليه. نعم لو نذر صوماً فعجز عنه تصدّق عن كلّ يوم بمُدّ من طعام على الأقوى، و الأحوط مُدّان.
(مسألة ٢٥): النذر كاليمين في أنّه إذا تعلّق بإيجاد عمل- من صوم أو صلاة أو صدقة أو غيرها- فإن عيّن له وقتاً تعيّن، و يتحقّق الحنث، و تجب الكفّارة بتركه فيه، فإن كان صوماً يجب قضاؤه على الأقوى، و إن كان صلاة يقضيها على الأحوط، و أمّا غيرهما فالظاهر عدم وجوبه. و إن كان مطلقاً كان وقته العمر، و جاز له التأخير إلى أن يظنّ بالوفاة فيتضيّق، و يتحقّق الحنث بتركه مدّة الحياة. هذا إذا كان المنذور فعل شيء. و إن كان ترك شيء ففي الموقّت حنثه بإيجاده فيه و لو مرّة، و في المطلق بإيجاده مدّة حياته و لو مرّة، و لو أتى به تحقّق الحنث و انحلّ النذر، كما مرّ في اليمين.
(مسألة ٢٦): إنّما يتحقّق الحنث الموجب للكفّارة بمخالفة النذر اختياراً، فلو أتى بشيء تعلّق النذر بتركه؛ نسياناً أو جهلًا أو اضطراراً أو إكراهاً، لم يترتّب عليه شيء، بل الظاهر عدم انحلال النذر به، فيجب الترك بعد ارتفاع العذر؛ لو كان النذر مطلقاً أو موقّتاً و قد بقي الوقت.
(مسألة ٢٧): لو نذر إن برئ مريضه أو قدم مسافره صام يوماً- مثلًا- فبان أنّ المريض برئ و المسافر قدم قبل النذر لم يلزم.
(مسألة ٢٨): كفّارة حنث النذر ككفّارة من أفطر يوماً من شهر رمضان على الأقوى.
القول في العهد
لا ينعقد العهد بمجرّد النيّة، بل يحتاج إلى الصيغة على الأقوى، و صورتها: «عاهدت اللَّه، أو عليّ عهد اللَّه»، و يقع مطلقاً و معلّقاً على شرط كالنذر، و الظاهر أنّه يعتبر في المعلّق عليه- إن كان مشروطاً- ما اعتبر فيه في النذر المشروط، و أمّا ما عاهد عليه فهو بالنسبة إليه كاليمين؛ يُعتبر فيه أن لا يكون مرجوحاً ديناً أو دُنياً، و لا يُعتبر فيه الرجحان، فضلًا عن