تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٦ - القول في الصدقة
(مسألة ٣١): يحسب من التركة ما يملك بالموت كالدية، و كذا ما يملك بعد الموت إذا أوجد الميّت سببه قبل موته، مثل ما يقع في الشبكة التي نصبها الميّت في زمان حياته، فيخرج منه دين الميّت و وصاياه. نعم بعض صورها محلّ تأمّل.
(مسألة ٣٢): للموصي تعيين ثلثه في عين مخصوصة من التركة، و له تفويض التعيين إلى الوصيّ، فيتعيّن فيما عيّنه، و مع الإطلاق- كما لو قال: ثلث مالي لفلان- يصير شريكاً مع الورثة بالإشاعة، فلا بدّ و أن يكون الإفراز و التعيين برضا الجميع كسائر الأموال المشتركة.
(مسألة ٣٣): إنّما يحسب الثلث بعد إخراج ما يخرج من الأصل كالدين و الواجبات المالية، فإن بقي بعد ذلك شيء يخرج ثلثه.
(مسألة ٣٤): لو أوصى بوصايا متعدّدة غير متضادّة و كانت من نوع واحد، فإن كانت جميعاً واجبة ماليّة ينفذ الجميع من الأصل، و إن كانت واجبة بدنيّة أو كانت تبرعية تنفذ من الثلث، فإن وفى بالجميع أو زادت عليه و أجاز الورثة تنفذ في الجميع. و إن لم يُجيزوا فإن لم يكن بين الوصايا ترتيب و تقديم و تأخير في الذكر، بل كانت مجتمعة- كما إذا قال: «اقضوا عشرين سنة واجباتي البدنيّة»، أو «اقضوا عشرين سنة صلواتي و صيامي»، أو قال:
«أعطوا زيداً و عمراً و خالداً كلًاّ منهم مائة دينار»- كانت بمنزلة وصيّة واحدة، فيوزّع النقص على الجميع بالنسبة، فلو أوصى بمقدار من الصوم و مقدار من الصلاة، و لم يفِ الثلث بهما، و كانت اجرة الصلاة ضعف اجرة الصوم، ينتقص من وصيّة الصلاة ضعف ما ينتقص من الصوم، كما إذا كانت التركة ثمانية عشر، و أوصى بستّة لاستئجار الصلاة و ثلاثة لاستئجار الصوم و لم يجز الورثة، بطلتا في الثلاثة، و توزّع النقص عليهما بالنسبة، فينتقص عن الصلاة اثنان فيصرف فيها أربعة، و عن الصوم واحد و يصرف فيه اثنان، و كذا الحال في التبرّعيّة. و إن كانت بينها ترتيب و تقديم و تأخير في الذكر؛ بأن كانت الثانية بعد تمامية الاولى، و الثالثة بعد تمامية الثانية و هكذا، و كان المجموع أزيد من الثلث، و لم يجز الورثة، يبدأ بالأوّل فالأوّل إلى أن يكمل الثلث، و لغت البقيّة.
(مسألة ٣٥): لو أوصى بوصايا مختلفة بالنوع- كما إذا أوصى بأن يُعطى مقدار معيّن خمساً و زكاة، و مقدار صوماً و صلاة، و مقدار لإطعام الفقراء- فإن أطلق و لم يذكر المخرج