تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٤ - القول في الصدقة
(مسألة ١٨): لا بدّ و أن تكون العين الموصى بها ذات منفعة محلّلة مقصودة حتّى تكون مالًا شرعاً، فلا تصحّ الوصيّة بالخمر غير المتّخذة للتخليل و الخنزير و آلات اللهو و القمار، و لا بالحشرات و كلب الهراش و نحوها، و أن تكون المنفعة الموصى بها محلّلة مقصودة، فلا تصحّ الوصيّة بمنفعة المُغنّية و آلات اللهو، و كذا منفعة القردة و نحوها.
(مسألة ١٩): لا تصحّ الوصيّة بمال الغير و إن أجاز المالك إذا كان الإيصاء به عن نفسه؛ بأن جعل مال الغير لشخص بعد وفاة نفسه. و أمّا عن الغير؛ بأن جعله لشخص بعد وفاة مالكه فلا تبعد صحّته و نفوذه بالإجازة.
(مسألة ٢٠): يشترط في الوصيّة العهديّة أن يكون ما أوصى به عملًا سائغاً تعلّق به أغراض العقلاء، فلا تصحّ الوصيّة بصرف ماله في معونة الظلمة و قطّاع الطريق و تعمير الكنائس و نسخ كتب الضلال و نحوها، و كذا بصرف المال فيما يكون سفهاً و عبثاً.
(مسألة ٢١): لو أوصى بما هو سائغ عنده- اجتهاداً أو تقليداً- و غير سائغ عند الوصي، كما أوصى بنقل جنازته بعد دفنه و هو غير جائز عند الوصيّ، لم يجز له تنفيذها، و لو انعكس الأمر انعكس.
(مسألة ٢٢): لو أوصى لغير الوليّ بمباشرة تجهيزه- كتغسيله و الصلاة عليه- مع وجود الوليّ، ففي نفوذها و تقديمه على الوليّ و عدمه وجهان بل قولان، و لا يترك الوصيّ الاحتياط بالاستئذان من الوليّ، و الوليّ بالإذن له.
(مسألة ٢٣): يشترط في نفوذ الوصية- في الجملة- أن لا تكون في الزائد على الثلث.
و تفصيله: أنّ الوصيّة إن كانت بواجب ماليّ، كأداء ديونه و أداء ما عليه من الحقوق، كالخمس و الزكاة و المظالم و الكفّارات، يخرج من أصل المال بلغ ما بلغ، بل لو لم يوص به يخرج منه و إن استوعب التركة. و يلحق به الواجب المالي المشوب بالبدني، كالحجّ و لو كان منذوراً على الأقوى. و إن كانت تمليكيّة أو عهديّة تبرّعيّة، كما إذا أوصى بإطعام الفقراء أو الزيارات أو إقامة التعزية و نحو ذلك، نفذت بمقدار الثلث، و في الزائد صحّت إن أجاز الورثة، و إلّا بطلت من غير فرق بين وقوعها في حال الصحّة أو المرض، و كذلك إذا كانت بواجب غير ماليّ على الأقوى، كما لو أوصى بالصلاة و الصوم عنه إذا اشتغلت ذمّته بهما.
(مسألة ٢٤): لا فرق فيما ذكر بين ما إذا كانت الوصيّة بكسر مشاع أو بمال معيّن أو