تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٠ - القول في الصدقة
قصد به التمليك مجّاناً مع نيّة القربة، و يشترط فيها الإقباض و القبض.
(مسألة ٢): لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض و إن كانت على أجنبيّ على الأصحّ.
(مسألة ٣): تحلّ صدقة الهاشمي لمثله و لغيره مطلقاً؛ حتّى الزكاة المفروضة و الفطرة. و أمّا صدقة غير الهاشمي للهاشمي فتحلّ في المندوبة، و تحرم في الزكاة المفروضة و الفطرة، و أمّا غيرهما من المفروضات كالمظالم و الكفّارات و نحوهما فالظاهر أنّها كالمندوبة؛ و إن كان الأحوط عدم إعطائهم لها و تنزّههم عنها.
(مسألة ٤): يعتبر في المتصدّق: البلوغ و العقل و عدم الحجر لفلس أو سفه، فلا تصحّ صدقة الصبيّ حتّى من بلغ عشراً.
(مسألة ٥): لا يعتبر في المتصدّق عليه في الصدقة المندوبة الفقر و لا الإيمان و لا الإسلام، فتجوز على الغنيّ و على الذمي و المخالف و إن كانا أجنبيّين. نعم لا تجوز على الناصب و لا على الحربي و إن كانا قريبين.
(مسألة ٦): الصدقة سرّاً أفضل، فقد ورد: «أنّ صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ، و تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، و تدفع سبعين باباً من البلاء». نعم لو اتّهم بترك المواساة فأراد دفع التهمة عن نفسه، أو قصد اقتداء غيره به، لا بأس بالإجهار بها و لم يتأكّد إخفاؤها.
هذا في المندوبة. و أمّا الواجبة فالأفضل إظهارها مطلقاً.
(مسألة ٧): يستحبّ المساعدة و التوسّط في إيصال الصدقة، فعن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في خطبة له: «
و من تصدّق بصدقة عن رجل إلى مسكين كان له مثل أجره، و لو تداولها أربعون ألف إنسان، ثمّ وصلت إلى المسكين، كان لهم أجر كامل، وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَ أَبْقى للذين اتّقوا و أحسنوا لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ».
(مسألة ٨): يكره كراهة شديدة أن يتملّك من الفقير ما تصدّق به بشراء أو اتّهاب أو بسبب آخر، بل قيل بحرمته. نعم لا بأس بأن يرجع إليه بالميراث.
(مسألة ٩): يكره ردّ السائل و لو ظنّ غناه، بل يعطي و لو شيئاً يسيراً.
(مسألة ١٠): يكره كراهة شديدة السؤال من غير احتياج، بل مع الحاجة أيضاً، بل قيل بحرمة الأوّل، و لا ينبغي ترك الاحتياط، و قد ورد فيه الإزعاج الأكيد، ففي الخبر: «من سأل الناس و عنده قوت ثلاثة أيّام، لقي اللَّه يوم القيامة و ليس على وجهه لحم».