تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧ - القول في غسل الميت
و يُكفَّن و يُدفن على المتعارف، و لو كان له أقلّ من أربعة أشهر لا يجب غسله، بل يُلفّ في خرقة و يُدفن.
(مسألة ١): يسقط الغسل عن الشهيد- و هو المقتول في الجهاد مع الإمام عليه السلام أو نائبه الخاصّ- بشرط خروج روحه في المعركة حين اشتعال الحرب أو في غيرها قبل إدراكه المسلمون حيّاً. و أمّا لو عثروا عليه بعد الحرب في المعركة و به رَمَق، فيجب غسله و تكفينه- على الأحوط- لو خرج روحه فيها، و لو خرج خارجها فالظاهر وجوب غسله و تكفينه.
و يلحق به المقتول في حفظ بيضة الإسلام، فلا يغسّل و لا يحنّط و لا يُكفّن، بل يُدفن بثيابه، إلّا إذا كان عارياً فيكفّن. و كذا يسقط عمّن وجب قتله برجم أو قصاص، فإنّ الإمام عليه السلام أو نائبه الخاصّ أو العامّ يأمره بأن يغتسل غسل الميّت، ثمّ يُكفّن كتكفينه و يُحنّط، ثمّ يقتل و يُصلّى عليه، و يُدفن بلا تغسيل، و الظاهر أنّ نيّة الغسل من المأمور؛ و إن كان الأحوط نيّة الآمر أيضاً.
(مسألة ٢): القطعة المنفصلة من الميّت قبل الاغتسال- إن لم تشتمل على العظم- لا يجب غسلها، بل تُلفّ في خرقة و تُدفن على الأحوط، و إن كان فيها عظم و لم تشتمل على الصدر، تغسل و تدفن بعد اللفّ في خرقة. و يُلحق بها إن كانت عظماً مجرّداً في الدفن، و الأحوط الإلحاق في الغسل أيضاً؛ و إن كان عدمه لا يخلو من قوّة. و إن كانت صدراً، أو اشتملت على الصدر، أو كانت بعض الصدر الذي محلّ القلب في حال الحياة- و إن لم يشتمل عليه فعلًا- تغسّل و تُكفّن و يُصلّى عليها و تُدفن، و يجوز الاقتصار في الكفن على الثوب و اللفّافة، إلّا إذا كانت مشتملة على بعض محلّ المئزر أيضاً، و لو كان معها بعض المساجد يحنّط ذلك البعض. و في إلحاق المنفصلة من الحيّ بالميّت في جميع ما تقدّم إشكال، لا يترك الاحتياط بالإلحاق فيها، و عدم الإلحاق في المسّ بعد الغسل في العظم أو المشتمل عليه.
(مسألة ٣): تغسيل الميّت كتكفينه و الصلاة عليه فرض- على الكفاية- على جميع المكلّفين، و بقيام بعضهم به يسقط عن الباقين، و إن كان أولى الناس بذلك أولاهم بميراثه؛ بمعنى أنّ الوليّ لو أراد القيام به- أو عيّن شخصاً لذلك- لا يجوز مزاحمته، بل قيام الغير به مشروط بإذنه- على الأقوى- فلا يجوز بدونه. نعم تسقط شرطيته مع امتناعه عنه و عن