تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٢ - القول في الكفالة
آثاره ففيه تفصيل: و هو أنّه إن كان الإقرار بالولد و كان صغيراً غير بالغ، يثبت به ذلك؛ إن لم يكذّبه الحسّ و العادة- كالإقرار ببنوّة من يقاربه في السنّ بما لم يجر العادة بتولّده من مثله- و لا الشرع- كإقراره ببنوّة من كان ملتحقاً بغيره من جهة الفراش و نحوه- و لم ينازعه فيه منازع، فينفذ إقراره، و يترتّب عليه جميع آثاره، و يتعدّى إلى أنسابهما، فيثبت به كون ولد المقرّ به حفيداً للمقرّ، و ولد المقرّ أخاً للمقرّ به، و أبيه جدّه، و يقع التوارث بينهما، و كذا بين أنسابهما بعضهم مع بعض. و كذا الحال لو كان كبيراً و صدّق المقرّ مع الشروط المزبورة. و إن كان الإقرار بغير الولد و إن كان ولد ولد، فإن كان المقرّ به كبيراً و صدّقه، أو صغيراً و صدّقه بعد بلوغه، مع إمكان صدقه عقلًا و شرعاً، يتوارثان إن لم يكن لهما وارث معلوم محقّق، و لا يتعدّى التوارث إلى غيرهما من أنسابهما حتّى أولادهما، و مع عدم التصادق أو وجود وارث محقّق غير مصدّق له، لا يثبت بينهما النسب الموجب للتوارث إلّا بالبيّنة.
(مسألة ١٨): لو أقرّ بولد صغير فثبت نسبه، ثمّ بلغ فأنكر لم يلتفت إلى إنكاره.
(مسألة ١٩): لو أقرّ أحد ولدي الميّت بولد آخر له و أنكر الآخر لم يثبت نسب المقرّ به، فيأخذ المنكر نصف التركة، و المقرّ ثلثها بمقتضى إقراره، و المقرّ به سدسها، و هو تكملة نصيب المقرّ، و قد تنقص بسبب إقراره.
(مسألة ٢٠): لو كان للميّت إخوة و زوجة فأقرّت بولد له، كان لها الثمن و الباقي للولد إن صدّقها الإخوة، و إن أنكروا كان لهم ثلاثة أرباع، و للزوجة الثمن، و باقي حصّتها للولد.
(مسألة ٢١): لو مات صبيّ مجهول النسب فأقرّ شخص ببنوّته، فمع إمكانه و عدم منازع له يثبت نسبه، و كان ميراثه له.
(مسألة ٢٢): لو أقرّ الورثة بأسرهم بدين على الميّت أو بشيء من ماله للغير كان مقبولًا، و لو أقرّ بعضهم و أنكر بعض، فإن أقرّ اثنان و كانا عدلين ثبت الدين على الميّت، و كذا العين للمقرّ له بشهادتهما. و إن لم يكونا عدلين أو كان المقرّ واحداً نفذ إقرار المقرّ في حقّ نفسه خاصّة، و يؤخذ منه من الدين الذي أقرّ به- مثلًا- بنسبة نصيبه من التركة، فإذا كانت التركة مائة و نصيب كلّ من الوارثين خمسين، فأقرّ أحدهما لأجنبيّ بخمسين و كذّبه الآخر، أخذ المقرّ له من نصيب المقرّ خمسة و عشرين. و كذا الحال فيما إذا أقرّ بعض الورثة؛ بأنّ الميّت أوصى لأجنبيّ بشيء، و أنكر الآخر، فإنّه نافذ بالنسبة إليه لا غيره.