تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥١ - القول في الكفالة
موقوفاتها أو المنذور أو الموصى به لمصالحها و نحوها.
(مسألة ١٣): لو كذّب المقرّ له المقرّ في إقراره، فإن كان المقرّ به ديناً أو حقّاً لم يطالب به المقرّ، و فرغت ذمّته في الظاهر، و إن كان عيناً كانت مجهولة المالك بحسب الظاهر، فتبقى في يد المقرّ أو الحاكم إلى أن يتبيّن مالكها. هذا بحسب الظاهر. و أمّا بحسب الواقع فعلى المقرّ- بينه و بين اللَّه تعالى- تفريغ ذمّته من الدين، و تخليص نفسه من العين بالإيصال إلى المالك و إن كان بدسّه في أمواله، و لو رجع المقرّ له عن إنكاره يلزم المقرّ بالدفع مع بقائه على إقراره، و إلّا ففيه تأمّل.
(مسألة ١٤): لو أقرّ بشيء ثمّ عقّبه بما يضادّه و ينافيه، يؤخذ بإقراره و يُلغى ما ينافيه، فلو قال: «له عليّ عشرة، لا بل تسعة» يلزم بالعشرة. و لو قال: «له عليّ كذا، و هو من ثمن الخمر أو بسبب القمار» يلزم بالمال و لا يسمع منه ما عقّبه. و كذا لو قال: «عندي وديعة و قد هلكت»، فإنّ إخباره بتلفها ينافي قوله: «عندي» الظاهر في وجودها عنده. نعم لو قال:
«كانت له عندي وديعة و قد هلكت» فلا تنافي بينهما، و هو دعوى لا بدّ من فصلها على الموازين الشرعيّة.
(مسألة ١٥): ليس الاستثناء من التعقيب بالمنافي، بل يكون المقرّ به ما بقي بعد الاستثناء إن كان من المثبت، و نفس المستثنى إن كان من المنفي، فلو قال: «هذه الدار التي بيدي لزيد إلّا القبّة الفلانيّة» كان إقراراً بما عداها، و لو قال: «ليس له من هذه الدار إلّا القبّة الفلانيّة» كان إقراراً بها. هذا إذا كان الإخبار متعلّقاً بحقّ الغير عليه. و أمّا لو كان متعلّقاً بحقّه على الغير كان الأمر بالعكس، فلو قال: «لي هذه الدار إلّا القبّة الفلانيّة» كان إقراراً بالنسبة إلى نفي حقّه عن القبّة، فلو ادّعى بعده استحقاق تمام الدار لم يُسمع منه، و لو قال:
«ليس لي من هذه الدار إلّا القبّة الفلانيّة» كان إقراراً بعدم استحقاق ما عدا القبّة.
(مسألة ١٦): لو أقرّ بعين لشخص ثمّ أقرّ بها لشخص آخر، كما إذا قال: «هذه الدار لزيد»، ثمّ قال: «لعمرو»، حكم بكونها للأوّل و اعطيت له، و اغرم للثاني بقيمتها.
(مسألة ١٧): من الأقارير النافذة الإقرار بالنسب كالبنوّة و الاخوّة و نحوهما، و المراد بنفوذه إلزام المقرّ و أخذه بإقراره بالنسبة إلى ما عليه؛ من وجوب إنفاق و حرمة نكاح أو مشاركته معه في إرث أو وقف و نحو ذلك. و أمّا ثبوت النسب بينهما بحيث يترتّب جميع