تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٨ - القول في الكفالة
نعم لو كان عدم الرجاء للظفر به- بحسب العادة- حال عقد الكفالة يشكل صحّتها، و أمّا لو عرض ذلك فالظاهر عدم عروض البطلان، خصوصاً إذا كان بتفريط من الكفيل، فلا يبعد- حينئذٍ- إلزامه بالأداء أو حبسه حتّى يتخلّص به، خصوصاً في هذه الصورة.
(مسألة ٧): لو لم يحضر الكفيل المكفول فاخذ منه المال، فإن لم يأذن له المكفول لا في الكفالة و لا في الأداء، ليس له الرجوع عليه بما أدّاه، و إن أذن له في الأداء كان له الرجوع؛ سواء أذن له في الكفالة أيضاً أم لا. و إن أذن له في الكفالة دون الأداء فهل يرجع عليه أم لا؟
لا يبعد أن يفصّل بين ما إذا أمكن له إرجاعه و إحضاره فالثاني، و ما إذا تعذّر فالأوّل.
(مسألة ٨): لو عيّن الكفيل في الكفالة مكان التسليم تعيّن، فلا يجب عليه تسليمه في غيره و لو طلب ذلك المكفول له، كما أنّه لو سلّمه في غيره لم يجب على المكفول له تسلّمه.
و لو أطلق و لم يعيّن مكانه، فإن أوقعا العقد في بلد المكفول له أو بلد قراره انصرف إليه، و إن أوقعاه في برّيّة أو بلد غُربة- لم يكن من قصده القرار و الاستقرار فيه- فإن كانت قرينة على التعيين فهو، و إلّا بطلت الكفالة من أصلها؛ و إن كان في إطلاقه إشكال.
(مسألة ٩): يجب على الكفيل التوسّل بكلّ وسيلة مشروعة لإحضار المكفول؛ حتّى أنّه لو احتاج إلى الاستعانة بشخص قاهر- لم تكن فيها مفسدة أو مضرّة دينيّة أو دنيويّة- لم يبعد وجوبها. و لو كان غائباً و احتاج حمله إلى مؤونة، فإن كانت الكفالة بإذن المكفول فهي عليه، و لو صرفها الكفيل لا بعنوان التبرّع، فله أن يرجع بها عليه على إشكال في بعضها، و إن لم تكن بإذنه فعلى الكفيل.
(مسألة ١٠): تبرأ ذمّة الكفيل بإحضار المكفول أو حضوره و تسليمه نفسه تامّاً عن قبل الكفيل. و أمّا حضوره و تسليم نفسه لا عن قبله فالظاهر عدم براءة ذمّته. و كذا لو أخذه المكفول له طوعاً أو كرهاً؛ بحيث تمكّن من استيفاء حقّه، أو إحضاره مجلس الحكم. نعم لو ابرئ المكفول عن الحقّ الذي عليه أو الكفيل من الكفالة تبرأ ذمّته.
(مسألة ١١): لو نقل المكفول له الحقّ الذي له على المكفول إلى غيره- ببيع أو صلح أو حوالة- بطلت الكفالة.
(مسألة ١٢): لو مات الكفيل أو المكفول بطلت الكفالة، بخلاف ما لو مات المكفول له، فإنّ حقّه منها ينتقل إلى ورثته.