تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٤ - القول في المرض
كتاب الحوالة و الكفالة
أمّا الحوالة فحقيقتها: تحويل المديون ما في ذمّته إلى ذمّة غيره. و هي متقوّمة بأشخاص ثلاثة: المُحيل و هو المديون، و المُحتال و هو الدائن، و المُحال عليه. و يعتبر فيهم:
البلوغ و العقل و الرشد و الاختيار، و في المحتال عدم الحجر للفلس، و كذا في المحيل إلّا على البريء. و هي عقد يحتاج إلى إيجاب من المحيل و قبول من المحتال. و أمّا المحال عليه فليس طرفاً للعقد و إن قلنا باعتبار قبوله. و يكفي في الإيجاب كلّ لفظ يدلّ على التحويل المزبور، مثل «أحلتك بما في ذمّتي من الدين على فلان» و ما يفيد معناه، و في القبول ما يدلّ على الرضا بذلك. و يعتبر في عقدها ما يعتبر في سائر العقود، و منها التنجيز على الأحوط.
(مسألة ١): يُشترط في صحّة الحوالة- مضافاً إلى ما تقدّم- امور:
منها: أن يكون المال المحال به ثابتاً في ذمّة المحيل، فلا تصحّ في غيره و إن وجد سببه، كمال الجعالة قبل العمل، فضلًا عمّا لا يوجد، كالحوالة بما سيستقرضه فيما بعد.
و منها: تعيين المال المحال به؛ بمعنى عدم الإبهام و الترديد. و أمّا معلوميّة مقداره أو جنسه عند المحيل أو المحتال فالظاهر عدم اعتبارها، فلو كان مجهولًا عندهما و معلوماً معيّناً واقعاً لا بأس به، خصوصاً مع فرض إمكان ارتفاع الجهالة.
و منها: رضا المحال عليه و قبوله؛ على الأحوط فيما إذا اشتغلت ذمّته للمحيل بمثل ما أحال عليه، و على الأقوى في الحوالة على البريء، أو بغير جنس ما على المحال عليه.
(مسألة ٢): لا يُعتبر في صحّة الحوالة اشتغال ذمّة المحال عليه بالدين للمحيل، فتصحّ الحوالة على البريء على الأقوى.
(مسألة ٣): لا فرق في المُحال به بين كونه عيناً ثابتاً في ذمّة المحيل، و بين كونه منفعة أو عملًا لا يعتبر فيه المباشرة، فتصحّ إحالة مشغول الذمّة- بخياطة ثوب أو زيارة أو صلاة