تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣١ - القول في المرض
الدين الذي على فلان لمن يطلبه من هؤلاء العشرة، و يعلم بأنّ واحداً منهم يطلبه و لم يعلم شخصه، ثمّ قبل المطالب، أو قال: ضمنت ما كان لفلان على المديون من هؤلاء و لم يعلم شخصه، صحّ الضمان على الأقوى.
(مسألة ٣): إذا تحقّق الضمان الجامع للشرائط، انتقل الحقّ من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن، و برئت ذمّته، فإذا أبرأ المضمون له ذمّة الضامن برئت الذمّتان: إحداهما بالضمان، و الاخرى بالإبراء. و لو أبرأ ذمّة المضمون عنه كان لغواً.
(مسألة ٤): الضمان لازم من طرف الضامن، فليس له فسخه بعد وقوعه مطلقاً. و كذا من طرف المضمون له، إلّا إذا كان الضامن معسراً و هو جاهل بإعساره، فله فسخه و الرجوع بحقّه على المضمون عنه. و المدار إعساره حال الضمان، فلو أعسر بعده فلا خيار، كما أنّه لو كان معسراً حاله ثمّ أيسر لم يزل الخيار.
(مسألة ٥): يجوز اشتراط الخيار لكلّ من الضامن و المضمون له على الأقوى.
(مسألة ٦): يجوز ضمان الدين الحالّ حالًّا و مؤجّلًا، و كذا ضمان المؤجّل مؤجّلًا و حالًّا، و كذا يجوز ضمان المؤجّل بأزيد أو أنقص من أجله.
(مسألة ٧): لو ضمن من دون إذن المضمون عنه ليس له الرجوع عليه، و إن كان بإذنه فله ذلك، لكن بعد أداء الدين لا بمجرّد الضمان، و إنّما يرجع إليه بمقدار ما أدّاه، فلو صالح المضمون له مع الضامن الدين ببعضه أو أبرأه من بعضه، لم يرجع بالمقدار الذي سقط عن ذمّته بهما.
(مسألة ٨): لو كان الضمان بإذن المضمون عنه، فإنّما يرجع عليه بالأداء فيما إذا حلّ أجل الدين الذي كان على المضمون عنه، و إلّا فليس له الرجوع عليه إلّا بعد حلول أجله، فلو ضمن الدين المؤجّل حالًّا، أو المؤجّل بأقلّ من أجله فأدّاه، ليس له الرجوع عليه إلّا بعد حلول الأجل. نعم لو أذن له صريحاً بضمانه حالًّا أو بأقلّ من الأجل، فالأقرب جواز الرجوع عليه مع أدائه. و أمّا لو كان بالعكس؛ بأن ضمن الحالّ مؤجّلًا أو المؤجّل بأكثر من أجله؛ برضا المضمون عنه قبل حلول أجله، جاز له الرجوع عليه بمجرّد الأداء في الحالّ، و بحلول الأجل فيما ضمن بالأكثر بشرط الأداء. و كذا لو مات قبل انقضاء الأجل، فحلّ الدين بموته و أدّاه الورثة من تركته، كان لهم الرجوع على المضمون عنه.