تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٠ - القول في المرض
كتاب الضمان
و هو التعهّد بمال ثابت في ذمّة شخص لآخر. و هو عقد يحتاج إلى إيجاب من الضامن بكلّ لفظ دالّ عرفاً- و لو بقرينة- على التعهّد المزبور، مثل «ضمنت» أو «تعهّدت لك الدين الذي لك على فلان» و نحو ذلك، و قبول من المضمون له بما دلّ على الرضا بذلك، و لا يعتبر فيه رضا المضمون عنه.
(مسألة ١): يشترط في كلّ من الضامن و المضمون له أن يكون بالغاً عاقلًا رشيداً مختاراً، و في خصوص المضمون له أن يكون غير محجور عليه لفلس.
(مسألة ٢): يشترط في صحّة الضمان امور:
منها: التنجيز على الأحوط، فلو علّق على أمر- كأن يقول: أنا ضامن إن أذن أبي، أو أنا ضامن إن لم يف المديون إلى زمان كذا، أو إن لم يف أصلًا- بطل.
و منها: كون الدين الذي يضمنه ثابتاً في ذمّة المضمون عنه؛ سواء كان مستقرّاً، كالقرض و الثمن و المثمن في البيع الذي لا خيار فيه، أو متزلزلًا كأحد العوضين في البيع الخياري و المهر قبل الدخول و نحو ذلك، فلو قال أقرض فلاناً أو بعه نسيئة و أنا ضامن لم يصحّ.
و منها: تميّز الدين و المضمون له و المضمون عنه؛ بمعنى عدم الإبهام و الترديد، فلا يصحّ ضمان أحد الدينين و لو لشخص معيّن على شخص معيّن، و لا ضمان دين أحد الشخصين و لو لواحد معيّن أو على واحد معيّن. نعم لو كان الدين معيّناً في الواقع و لم يعلم جنسه أو مقداره، أو كان المضمون له أو المضمون عنه متعيّناً في الواقع و لم يعلم شخصه، صحّ على الأقوى، خصوصاً في الأخيرين. فلو قال: ضمنت ما لفلان على فلان و لم يعلم أنّه درهم أو دينار أو أنّه دينار أو ديناران صحّ على الأصحّ. و كذا لو قال: ضمنت