تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢١ - القول في الصغر
بجماع أو احتلام أو غيرهما. الثالث: السّنّ، و هو في الذكر إكمال خمس عشرة سنة، و في الأُنثى إكمال تسع سنين.
(مسألة ٤): لا يكفي البلوغ في زوال الحجر عن الصبيّ، بل لا بدّ معه من الرشد و عدم السفه بالمعنى الذي سنبيّنه.
(مسألة ٥): ولاية التصرّف في مال الطفل و النظر في مصالحه و شؤونه لأبيه و جدّه لأبيه، و مع فقدهما للقيّم من أحدهما، و هو الذي أوصى أحدهما بأن يكون ناظراً في أمره، و مع فقده للحاكم الشرعي، و أمّا الامّ و الجدّ للُامّ و الأخ- فضلًا عن سائر الأقارب- فلا ولاية لهم عليه. نعم الظاهر ثبوتها- مع فقد الحاكم- للمؤمنين مع وصف العدالة على الأحوط.
(مسألة ٦): الظاهر أنّه لا يشترط العدالة في ولاية الأب و الجدّ، فلا ولاية للحاكم مع فسقهما، لكن متى ظهر له- و لو بقرائن الأحوال- الضرر منهما على المولّى عليه، عزلهما و منعهما من التصرّف في أمواله، و لا يجب عليه الفحص عن عملهما و تتبّع سلوكهما.
(مسألة ٧): الأب و الجدّ مستقلّان في الولاية، فينفذ تصرّف السابق منهما و لغا اللاحق، و لو اقترنا ففي تقديم الجدّ، أو الأب، أو عدم الترجيح و بطلان تصرّف كليهما، وجوه بل أقوال، فلا يترك الاحتياط.
(مسألة ٨): الظاهر أنّه لا فرق بين الجدّ القريب و البعيد، فلو كان له أب و جدّ و أب الجدّ و جدّ الجدّ فلكلّ منهم الولاية.
(مسألة ٩): يجوز للوليّ بيع عقار الصبيّ مع الحاجة و اقتضاء المصلحة، فإن كان البائع هو الأب و الجدّ جاز للحاكم تسجيله؛ و إن لم يثبت عنده أنّه مصلحة. و أمّا غيرهما- كالوصيّ- فلا يسجّله إلّا بعد ثبوتها عنده على الأحوط؛ و إن كان الأقرب جواز تسجيله مع وثاقته عنده.
(مسألة ١٠): يجوز للوليّ المضاربة بمال الطفل و إبضاعه بشرط وثاقة العامل و أمانته، فإن دفعه إلى غيره ضمن.
(مسألة ١١): يجوز للوليّ تسليم الصبي إلى أمين يعلّمه الصنعة، أو إلى من يعلّمه القراءة و الخطّ و الحساب و العلوم العربيّة، و غيرها من العلوم النافعة لدينه و دنياه، و يلزم عليه أن يصونه عمّا يفسد أخلاقه، فضلًا عمّا يضرّ بعقائده.