تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٠ - القول في الصغر
كتاب الحَجر
و هو في الأصل: بمعنى المنع، و شرعاً: كون الشخص ممنوعاً في الشرع عن التصرّف في ماله بسبب من الأسباب، و هي كثيرة نذكر منها ما هو العمدة، و هي: الصغر، و السفه، و الفلس، و مرض الموت.
القول في الصغر
(مسألة ١): الصغير- و هو الذي لم يبلغ حدّ البلوغ- محجور عليه شرعاً لا تنفذ تصرّفاته في أمواله- ببيع و صلح وهبة و إقراض و إجارة و إيداع و إعارة و غيرها إلّا ما استثني، كالوصيّة على ما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى، و كالبيع في الأشياء غير الخطيرة، كما مرّ- و إن كان في كمال التميّز و الرشد، و كان التصرّف في غاية الغبطة و الصلاح. بل لا يجدي في الصحّة إذن الوليّ سابقاً و لا إجازته لاحقاً عند المشهور، و هو الأقوى.
(مسألة ٢): كما أنّ الصبيّ محجور عليه بالنسبة إلى ماله، كذلك محجور عليه بالنسبة إلى ذمّته، فلا يصحّ منه الاقتراض و لا البيع و الشراء في الذمّة- بالسلم و النسيئة- و إن كانت مدّة الأداء مصادفة لزمان بلوغه. و كذلك بالنسبة إلى نفسه، فلا ينفذ منه التزويج، و لا الطلاق على الأقوى فيمن لم يبلغ عشراً، و على الأحوط فيمن بلغه، و لو طلّق يتخلّص بالاحتياط. و كذا لا يجوز إجارة نفسه، و لا جعل نفسه عاملًا في المضاربة و غير ذلك. نعم لو حاز المباحات بالاحتطاب و الاحتشاش و نحوهما يملكها بالنيّة، بل و كذا يملك الجعل في الجعالة بعمله و إن لم يأذن وليّه فيهما.
(مسألة ٣): يعرف البلوغ في الذكر و الانثى بأحد امور ثلاثة: الأوّل: نبات الشعر الخشن على العانة، و لا اعتبار بالزّغَب و الشعر الضعيف. الثاني: خروج المنيّ؛ يقظة أو نوماً،