تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٣ - القول في القسمة
(مسألة ٨): لا يشترط في المساقاة أن يكون العامل مباشراً بنفسه، فيجوز أن يستأجر أجيراً لبعض الأعمال أو تمامها، و تكون عليه الاجرة. و كذا يجوز أن يتبرّع متبرّع بالعمل، و يستحقّ العامل الحصّة المقرّرة. نعم لو لم يقصد التبرّع عنه ففي كفايته إشكال، و أشكل منه لو قصد التبرّع عن المالك. و كذا الحال لو لم يكن عليه إلّا السقي، و يستغنى عنه بالأمطار و لم يحتج إليه أصلًا. نعم لو كان عليه أعمال اخر غير السقي، و استغني عنه بالمطر و بقي سائر الأعمال، فإن كانت بحيث يستزاد بها الثمر فالظاهر استحقاق حصّته، و إلّا فمحلّ إشكال.
(مسألة ٩): يجوز أن يشترط للعامل- مع الحصّة من الثمر- شيئاً آخر من نقد و غيره، و كذا حصّة من الاصول مشاعاً أو مفروزاً.
(مسألة ١٠): كلّ موضع بطل فيه عقد المساقاة تكون الثمرة للمالك، و للعامل عليه اجرة مثل عمله حتّى مع علمه بالفساد شرعاً. نعم لو كان الفساد مستنداً إلى اشتراط كون جميع الثمرة للمالك لم يستحقّ الاجرة حتّى مع جهله بالفساد.
(مسألة ١١): يملك العامل الحصّة من الثمر حين ظهوره، فإن مات بعده قبل القسمة، و بطلت المساقاة- من جهة اشتراط مباشرته للعمل- انتقلت حصّته إلى وارثه، و تجب عليه الزكاة لو بلغت النصاب.
(مسألة ١٢): المغارسة باطلة، و هي أن يدفع أرضاً إلى غيره ليغرس فيها؛ على أن يكون المغروس بينهما؛ سواء اشترط كون حصّة من الأرض أيضاً للعامل أو لا، و سواء كانت الاصول من المالك أو من العامل. و حينئذٍ يكون الغرس لصاحبه، فإن كانت من مالك الأرض فعليه اجرة عمل الغارس، و إن كانت من الغارس فعليه اجرة الأرض، فإن تراضيا على الإبقاء بالأُجرة أو لا معها فذاك، و إلّا فلمالك الأرض الأمر بالقلع، و عليه أرش النقص إن نقص بالقلع، كما أنّ للغارس قلعه، و عليه طمّ الحفر و نحو ذلك ممّا حصل بالغرس، و ليس لصاحب الأرض إلزامه بالإبقاء و لو بلا اجرة.
(مسألة ١٣): بعد بطلان المغارسة يمكن أن يتوصّل إلى نتيجتها؛ بإدخالها تحت عنوان آخر مشروع، يشتركان في الاصول: إمّا بشرائها بالشركة؛ و لو بأن يوكّل صاحب الأرض الغارس؛ في أنّ كلّ ما يشتري من الفسيل يشتريه لهما، ثمّ يؤاجر الغارس نفسه لغرس