تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٢ - القول في القسمة
و الإدراك- بحيث لا يحتاج إلى عمل غير الحفظ و الاقتطاف- محلّ إشكال.
(مسألة ٢): لا تجوز المساقاة على الأشجار غير المثمرة كالخِلاف و نحوه. نعم لا يبعد جوازها على ما ينتفع بورقه أو ورده منها، كالتوت الذَّكر و الحنّاء و بعض أقسام الخلاف ذي الورد و نحوها.
(مسألة ٣): تجوز المساقاة على فسلان مغروسة قبل أن تصير مثمرة؛ بشرط أن تجعل المدّة بمقدار تصير مثمرة فيها، كخمس سنين أو ستّ أو أزيد.
(مسألة ٤): لو كانت الأشجار لا تحتاج إلى السقي- لاستغنائها بماء السماء، أو لمصّها من رطوبات الأرض- و لكن احتاجت إلى أعمال اخر، فالأقرب الصحّة إذا كانت الأعمال يستزاد بها الثمر؛ كانت الزيادة عينيّة أو كيفيّة، و في غيرها تشكل الصحّة، فلا يترك الاحتياط.
(مسألة ٥): لو اشتمل البستان على أنواع من الشجر و النخيل، يجوز أن يفرد كلّ نوع بحصّة مخالفة للحصّة من النوع الآخر، كما إذا جعل النصف في ثمرة النخيل، و الثلث في الكرم، و الربع في الرّمان مثلًا، لكن إذا علما بمقدار كلّ نوع من الأنواع. كما أنّ العلم الرافع للغرر شرط في المعاملة على المجموع بحصّة متّحدة.
(مسألة ٦): من المعلوم أنّ ما يحتاج إليه البساتين و النخيل و الأشجار- في إصلاحها و تعميرها و استزادة ثمارها و حفظها- أعمال كثيرة:
فمنها: ما يتكرّر في كلّ سنة، مثل إصلاح الأرض، و تنقية الأنهار، و إصلاح طريق الماء، و إزالة الحشيش المضرّ، و تهذيب جرائد النخل و الكرم، و التلقيح، و التشميس، و إصلاح موضعه، و حفظ الثمرة إلى وقت القسمة، و غير ذلك.
و منها: ما لا يتكرّر غالباً، كحفر الآبار و الأنهار، و بناء الحائط و الدولاب و الدالية، و نحو ذلك. فمع إطلاق عقد المساقاة الظاهر أنّ القسم الثاني على المالك، و أمّا القسم الأوّل فيتّبع التعارف و العادة، فما جرت على كونه على المالك أو العامل كان هو المتّبع، و لا يحتاج إلى التعيين. و لعلّ ذلك يختلف باختلاف البلاد. و إن لم تكن عادة لا بدّ من تعيين أنّه على أيّهما.
(مسألة ٧): المساقاة لازمة من الطرفين لا تنفسخ إلّا بالتقايل أو الفسخ بخيار، و لا تبطل بموت أحدهما، بل يقوم وارثهما مقامهما. نعم لو كانت مقيّدة بمباشرة العامل تبطل بموته.