تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥
مقدّمة الناشر
لقد كان لوسيلة النجاة التي ألّفها سماحة المرجع الديني الأعلى السيّد أبو الحسن الأصفهاني قدس سره السهم الأوفر في ساحة الفقه الإفتائي الشيعي، ليس على صعيد المقلّدين فحسب، بل و حتّى بين الكثير من أعلامنا الباحثين؛ نظراً لما اتّصف به السيّد الأصفهاني من علم و اجتهاد و ورع و سداد، و لما امتازت به «الوسيلة» من خصائص فريدة في بابها، و على ضوء هذه الخصائص قد اصطحبها سيّدنا الإمام الراحل- طاب ثراه- معه إلى تركيا أثناء إقامته الجبريّة فيها. و على الرغم من قصر المدّة التي قضاها الإمام هناك، إلّا أنّه تمكّن من تهذيب «وسيلة النجاة» و تكميلها بشكل يتناسب مع فتاواه العمليّة و آرائه الفقهيّة، فأصبح «تحرير الوسيلة» من أتقن الكتب في بابه و أحسنها في اسلوبه.
هذا و للكتاب ثلاث طبعات أصليّة و هي:
أ- النسخة المطبوعة في النجف الأشرف- على مشرّفها السلام- و هي الطبعة الاولى للكتاب.
ب- النسخة المطبوعة في النجف الأشرف- أيضاً- و قد روعي فيها ما استجدّ لسيدنا الإمام الراحل قدس سره من آراء و تصحيحات عديدة في العبارات.
ج- الطبعة التي قامت بنشرها مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المقدّسة.
و الجدير بالذكر أنّ الكتاب قد طبع في إيران و لبنان مراراً من دون الالتفات إلى تعدّد النسخ و تغيير الفتاوى فيها، فصارت موجبة للخلط عند الأفاضل فضلًا عن غيرهم.
و في طبعتنا هذه جعلنا النسخة الثانية «ب» هي الأصل؛ حيث إنّها المطابقة لآرائه الفقهيّة الأخيرة، و جعلنا الفتاوى القديمة من النسخة «أ» و بعض التغييرات من النسخة «ج» في الهامش؛ لما فيهما من الفوائد العلميّة التي لا تخفى على المتتبّع.
و الحمد للَّه أوّلًا و آخراً و ظاهراً و باطناً
مؤسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخميني قدس سره
فرع قم المقدّسة