تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٢ - خاتمة
استقرار ملكيّته للربح إلّا بعد الإنضاض، غاية الأمر- حينئذٍ- لو حصلت خسارة بعد ذلك قبل القسمة يجب جبرها بالربح، لكن قد مرّ المناط في استقرار ملك العامل.
(مسألة ٣١): لو كان في المال ديون على الناس، فهل يجب على العامل أخذها و جمعها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا؟ الأشبه عدمه، خصوصاً إذا استند الفسخ إلى غير العامل، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط، خصوصاً مع فسخه و طلب المالك منه.
(مسألة ٣٢): لا يجب على العامل- بعد حصول الفسخ أو الانفساخ- أزيد من التخلية بين المالك و ماله، فلا يجب عليه الإيصال إليه؛ حتّى لو أرسل المال إلى بلد آخر غير بلد المالك و كان ذلك بإذنه، و لو كان بدون إذنه يجب عليه الردّ إليه؛ حتّى أنّه لو احتاج إلى اجرة كانت عليه.
(مسألة ٣٣): لو كانت المضاربة فاسدة كان الربح بتمامه للمالك؛ إن لم يكن إذنه في التجارة متقيّداً بالمضاربة، و إلّا تتوقّف على إجازته، و بعد الإجازة يكون الربح له؛ سواء كانا جاهلين بالفساد أو عالمين أو مختلفين. و للعامل اجرة مثل عمله لو كان جاهلًا بالفساد؛ سواء كان المالك عالماً به أو جاهلًا، بل لو كان عالماً بالفساد فاستحقاقه لأُجرة المثل- أيضاً- لا يخلو من وجه؛ إذا حصل ربح بمقدار كان سهمه- على فرض الصحّة- مساوياً لأُجرة المثل أو أزيد. و أمّا مع عدم الربح أو نقصان سهمه عنها، فمع علمه بالفساد لا يبعد عدم استحقاقه على الأوّل، و عدم استحقاق الزيادة عن مقدار سهمه على الثاني، و مع جهله به فالأحوط التصالح، بل لا يترك الاحتياط به مطلقاً. و على كلّ حال لا يضمن العامل التلف و النقص الواردين على المال. نعم يضمن على الأقوى ما أنفقه في السفر على نفسه و إن كان جاهلًا بالفساد.
(مسألة ٣٤): لو ضارب بمال الغير من دون وكالة و لا ولاية وقع فضوليّاً، فإن أجازه المالك وقع له، و كان الخسران عليه، و الربح بينه و بين العامل على ما شرطاه. و إن ردّه فإن كان قبل أن يعامل بماله طالبه، و يجب على العامل ردّه إليه، و إن تلف أو تعيّب كان له الرجوع على كلّ من المضارب و العامل، فإن رجع على الأوّل لم يرجع هو على الثاني، و إن رجع على الثاني رجع هو على الأوّل. هذا إذا لم يعلم العامل بالحال، و إلّا يكون قرار الضمان على من تلف أو تعيّب عنده، فينعكس الأمر في المفروض. و إن كان بعد أن عومل به كانت