تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٨ - القول في الإقالة
تعيين الطريق و زمان السير؛ من ليل أو نهار و نحو ذلك، بل لا بدّ من مشاهدة الراكب أو توصيفه بما يرفع به الجهالة و الغرر.
(مسألة ٤): ما كانت معلوميّة المنفعة بحسب الزمان، لا بدّ من تعيينه يوماً أو شهراً أو سنة أو نحو ذلك، فلا تصحّ تقديره بأمر مجهول.
(مسألة ٥): لو قال: كلّما سكنت هذه الدار فكلّ شهر بدينار- مثلًا- بطل إن كان المقصود الإجارة، و صحّ ظاهراً لو كان المقصود الإباحة بالعوض. و الفرق أنّ المستأجر مالك للمنفعة في الإجارة، دون المباح له، فإنّه غير مالك لها، و يملك المالك عليه العوض على تقدير الاستيفاء، و لو قال: إن خطت هذا الثوب فارسيّاً فلك درهم، و إن خطته روميّاً فلك درهمان، بطل إجارة و صحّ جعالة.
(مسألة ٦): لو استأجر دابّة من شخص لتحمله- أو تحمل متاعه- إلى مكان في وقت معيّن، كأن استأجر دابّة لإيصاله إلى كربلاء يوم عرفة، و لم توصله، فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت، أو عدم إمكان الإيصال من جهة اخرى، فالإجارة باطلة، و لو كان الزمان واسعاً و لم توصله لم يستحقّ من الاجرة شيئاً؛ سواء كان بتقصير منه أم لا، كما لو ضلّ الطريق. و لو استأجرها على أن توصله إلى مكان معيّن، لكن شرط عليه أن توصله في وقت كذا فتعذّر أو تخلّف، فالإجارة صحيحة بالأُجرة المعيّنة، لكن للمستأجر خيار الفسخ من جهة تخلّف الشرط، فإن فسخ ترجع الاجرة المسمّاة إلى المستأجر و يستحقّ المؤجر اجرة المثل.
(مسألة ٧): لو كان وقت زيارة عرفة، و استأجر دابّة للزيارة فلم يصل و فاتت منه صحّت الإجارة، و يستحقّ المؤجر تمام الاجرة بلا خيار؛ ما لم يشترط عليه في عقد الإجارة إيصاله يوم عرفة، و لم يكن انصراف موجب للتقييد.
(مسألة ٨): لا يشترط اتّصال مدّة الإجارة بالعقد،، فلو آجر داره في شهر مستقبل معيّن صحّ؛ سواء كانت مستأجرة في سابقه أم لا، و لو أطلق تنصرف إلى الاتّصال بالعقد لو لم تكن مستأجرة، فلو قال: «آجرتك داري شهراً» اقتضى الإطلاق اتّصاله بزمان العقد.
و لو آجرها شهراً و فهم الإطلاق- أعني الكلّي الصادق على المتّصل و المنفصل- فالأقوى البطلان.