تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٧ - القول في الإقالة
منها: التعيين، فلو آجر إحدى الدارين أو إحدى الدابّتين لم تصحّ.
و منها: المعلوميّة، فإن كانت عيناً خارجيّة؛ فإمّا بالمشاهدة، و إمّا بذكر الأوصاف التي تختلف بها الرغبات في إجارتها. و كذا لو كانت غائبة، أو كانت كلّية.
و منها: كونها مقدوراً على تسليمها، فلا تصحّ إجارة الدابّة الشاردة و نحوها.
و منها: كونها ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها، فلا تصحّ إجارة ما لا يمكن الانتفاع بها، كما إذا آجر أرضاً للزراعة مع عدم إمكان إيصال الماء إليها، و لا ينفعها و لا يكفيها ماء المطر و نحوه. و كذا ما لا يمكن الانتفاع بها إلّا بإذهاب عينها، كالخبز للأكل، و الشمع أو الحطب للإشعال.
و منها: كونها مملوكة أو مستأجرة، فلا تصح إجارة مال الغير إلّا بإذنه أو إجازته.
و منها: جواز الانتفاع بها، فلا تصحّ إجارة الحائض لكنس المسجد مباشرة.
و أمّا المنفعة: فيعتبر فيها امور:
منها: كونها مباحة، فلا تصحّ إجارة الدكّان لإحراز المسكرات أو بيعها، و لا الدابّة و السفينة لحملها، و لا الجارية المغنّية للتغنّي و نحو ذلك.
و منها: كونها متموّلة يبذل بإزائها المال عند العقلاء.
و منها: تعيين نوعها إن كانت للعين منافع متعدّدة، فلو استأجر الدابّة يعيّن أنّها للحمل أو الركوب أو لإدارة الرحى و غيرها. نعم تصحّ إجارتها لجميع منافعها، فيملك المستأجر جميعها.
و منها: معلوميّتها: إمّا بتقديرها بالزمان المعلوم، كسكنى الدار شهراً، أو الخياطة أو التعمير و البناء يوماً، و إمّا بتقدير العمل، كخياطة الثوب المعيّن خياطة كذائية فارسيّة أو روميّة؛ من غير تعرّض للزمان إن لم يكن دخيلًا في الرغبات، و إلّا فلا بدّ من تعيين منتهاه.
و أمّا الاجرة: فتعتبر معلوميّتها، و تعيين مقدارها بالكيل أو الوزن أو العدّ في المكيل و الموزون و المعدود، و بالمشاهدة أو التوصيف في غيرها. و يجوز أن تكون عيناً خارجيّة، أو كلّيّاً في الذمّة، أو عملًا، أو منفعة، أو حقّاً قابلًا للنقل، مثل الثمن في البيع.
(مسألة ٣): لو استأجر دابّة للحمل لا بدّ من تعيين جنس ما يحمل عليها؛ لاختلاف الأغراض باختلافه، و كذا مقداره و لو بالمشاهدة و التخمين، و لو استأجرها للسفر لا بدّ من