تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٠ - القول في بيع الصرف
فيجوز بيع شاة بشاتين بلا إشكال. نعم الظاهر أنّه لا يجوز بيع لحم حيوان بحيوان حيّ من جنسه كلحم الغنم بالشاة، و حرمة ذلك ليست من جهة الرِّبا، بل لا يبعد تعميم الحكم إلى بيع اللحم بحيوان من غير جنسه، كلحم الغنم بالبقر.
(مسألة ٥): لو كان لشيء حالة رطوبة و جفاف- كالرطب و التمر و العنب و الزبيب، و كذا الخبز، بل و اللحم يكون نِيّاً ثمّ صار قديداً- فلا إشكال في بيع جافّه بجافّه و رطبه برطبه مثلًا بمثل، كما أنّه لا يجوز بالتفاضل. و أمّا جافّه برطبه كبيع التمر بالرطب ففي جوازه إشكال، و الأحوط العدم؛ سواء كان بالتفاضل أو مثلًا بمثل.
(مسألة ٦): التفاوت بالجودة و الرداءة لا يوجب جواز التفاضل في المقدار، فلا يجوز بيع مثقال من ذهب جيّد بمثقالين من رديء و إن تساويا في القيمة.
(مسألة ٧): ذكروا للتخلّص من الربا وجوهاً مذكورة في الكتب[١]، و قد جدّدتُ النظر في المسألة، فوجدت أنّ التخلّص من الرِّبا غير جائز بوجه من الوجوه، و الجائز هو التخلّص من المماثلة مع التفاضل، كبيع مَنّ من الحنطة المساوي في القيمة لمنَّين من الشعير أو الحنطة الرديّة، فلو اريد التخلّص من مبايعة المماثلين بالتفاضل، يضمّ إلى الناقص شيء فراراً من الحرام إلى الحلال، و ليس هذا تخلّصاً من الرِّبا حقيقة. و أمّا التخلّص منه فغير جائز بوجه من وجوه الحيل.
(مسألة ٨): لو كان شيء يباع جزافاً في بلد و موزوناً في آخر، فلكلّ بلد حكم نفسه.
(مسألة ٩): لا ربا بين الوالد و ولده و لا بين الرجل و زوجته و لا بين المسلم و الحربي؛ بمعنى أنّه يجوز أخذ الفضل للمسلم. و يثبت بين المسلم و الذمّي. هذا بعض الكلام في الربا المعاملي، و أمّا الربا القرضي فيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى.
القول في بيع الصرف
و هو بيع الذهب بالذهب أو بالفضّة، أو الفضّة بالفضّة أو بالذهب، و لا فرق بين
[١]- في( أ) ورد بعد« الكتب»:« و نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال، كضمّ غير الجنس بالطرفين» و لم ترد فيه:« و قد جدّدت» إلى آخر المسألة.