تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٩ - القول في الربا
و هو قسمان: معاملي و قرضي.
أمّا الأوّل: فهو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينيّة، كبيع منّ من الحِنطة بمنّين أو بمنّ منها و درهم. أو حكميّة كمنّ منها نقداً بمَنٍّ منها نسيئة. و الأقوى عدم اختصاصه بالبيع، بل يجري في سائر المعاملات كالصلح و نحوه. و شرطه أمران:
الأوّل- اتّحاد الجنس عرفاً، فكلّما صدق عليه الحنطة أو الأرز أو التمر أو العنب بنظر العرف، و حكموا بالوحدة الجنسيّة، فلا يجوز بيع بعضها ببعض بالتفاضل و إن تخالفا في الصفات و الخواصّ، فلا يجوز التفاضل بين الحنطة الرديّة الحمراء و الجيّدة البيضاء، و لا بين العنبر الجيّد من الأرز و الرديء من الشنبة، و رديء الزاهدي من التمر و جيّد الخستاوي، و غير ذلك ممّا يُعدّ عرفاً جنساً واحداً، بخلاف ما لا يعدّ كذلك كالحنطة و العدس، فلا مانع من التفاضل بينهما.
الثاني- كون العوضين من المكيل أو الموزون، فلا رِبا فيما يباع بالعدّ أو المشاهدة.
(مسألة ١): الشعير و الحنطة في باب الرِّبا بحكم جنس واحد، فلا يجوز المعاوضة بينهما بالتفاضل؛ و إن لم يكونا كذلك عرفاً و في باب الزكاة و نحوه، فلا يكمل نصاب أحدهما بالآخر. و هل العلس من جنس الحنطة و السلت من جنس الشعير؟ فيه إشكال، و الأحوط أن لا يباع أحدهما بالآخر، و كلّ منهما بالحنطة و الشعير إلّا مثلًا بمثل.
(مسألة ٢): كلّ شيء مع أصله بحكم جنس واحد و إن اختلفا في الاسم كالسمسم و الشيرج، و اللبن مع الجبن و المخيض و اللباء و غيرها، و التمر و العنب مع خلّهما و دبسهما، و كذا الفرعان من أصل واحد كالجبن مع الاقط و الزبد و غيرهما.
(مسألة ٣): اللحوم و الألبان و الأدهان تختلف باختلاف الحيوان، فيجوز التفاضل بين لحم الغنم و لحم البقر، و كذا بين لبنهما أو دهنهما.
(مسألة ٤): لا تجري تبعيّة الفرع للأصل في المكيليّة و الموزونيّة، فما كان أصله ممّا يُكال أو يُوزن، فخرج منه شيء لا يكال و لا يوزن، لا بأس بالتفاضل بين الأصل و ما خرج منه، و كذا بين ما خرج منه بعضه مع بعض، فلا بأس بالتفاضل بين القطن و منسوجه، و لا بين منسوجين منه؛ بأن يباع ثوبان بثوب، و ربما يكون شيء مكيلًا أو موزوناً في حال دون حال، كالثمرة على الشجرة و حال الاجتناء، و كالحيوان قبل أن يذبح و يسلخ و بعدهما،