تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٦ - القول في القبض و التسليم
الأرض و الأبنية- الأعلى و الأسفل- إلّا أن يكون الأعلى مستقلًاّ من حيث المدخل و المخرج و المرافق و غير ذلك؛ ممّا يكون أمارة على خروجه و استقلاله بحسب العادة. و كذا يدخل السراديب و البئر و الأبواب و الأخشاب المتداخلة في البناء و الأوتاد المثبتة فيه، بل السلّم المثبت على حذو الدرج. و لا يدخل الرحى المنصوبة إلّا مع الشرط، و كذا لو كان فيها نخل أو شجر إلّا مع الشرط؛ و لو بأن قال: و ما دار عليها حائطها، أو تعارف موجب للتقييد، كما هو كذلك غالباً، و لا يبعد دخول المفاتيح فيها.
(مسألة ٤): الأحجار المخلوقة في الأرض و المعادن المتكوّنة فيها تدخل في بيعها، بخلاف الأحجار المدفونة فيها كالكنوز المودعة فيها و نحوها.
القول في القبض و التسليم
(مسألة ١): يجب على المتبايعين تسليم العوضين بعد العقد لو لم يشترط التأخير، فلا يجوز لكلّ منهما التأخير مع الإمكان إلّا برضا صاحبه، فإن امتنعا اجبرا، و لو امتنع أحدهما اجبر، و لو اشترط البائع أو المشتري تأخير التسليم إلى مدّة معيّنة جاز، و ليس لصاحبه الامتناع عن التسليم في زمان تأخير صاحبه بالشرط. نعم لو اتّفق التأخير إلى حلول الأجل، فالظاهر أنّ له ذلك إذا امتنع المشروط له. و كذا يجوز أن يشترط البائع لنفسه سكنى الدار، أو ركوب الدابّة، أو زرع الأرض، و نحو ذلك، مدّةً معيّنة. و القبض و التسليم فيما لا ينقل- كالدار و العقار- هو التخلية برفع يده عنه و رفع المنافيات، و الإذن منه لصاحبه في التصرّف بحيث صار تحت استيلائه، و أمّا في المنقول- كالطعام و الثياب و نحوهما- ففي كونه التخلية أيضاً، أو الأخذ باليد مطلقاً، أو التفصيل بين أنواعه، أقوال، لا تبعد كفاية التخلية في مقام وجوب تسليم العوضين على المتبايعين؛ و إن كان ذلك لا يوجب خروجه عن ضمانه و عدم كون تلفه عليه- على احتمال غير بعيد- و إن لم يكتف بها في سائر المقامات التي يعتبر فيها القبض؛ ممّا لا يسع المقام تفصيلها.
(مسألة ٢): لو تلف المبيع قبل تسليمه إلى المشتري كان من مال البائع، فينفسخ البيع و يعود الثمن إلى المشتري، و لو حصل للمبيع نماء قبل القبض- كالنتاج و الثمرة- كان للمشتري، و لو تعيّب قبل القبض كان المشتري بالخيار بين الفسخ و الإمضاء بكلّ الثمن،