تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٥ - مقدمة تشتمل على مسائل
المشتري على وجه آخر- لم ينعقد. فلو قال البائع: بعت هذا من موكّلك بكذا، فقال الوكيل:
اشتريته لنفسي، لم ينعقد. نعم لو قال: بعت هذا من موكّلك، فقال الموكّل الحاضر غير المخاطب: قبلت، لا يبعد الصحّة. و لو قال: بعتك هذا بكذا، فقال: قبلت لموكّلي، فإن كان الموجب قاصداً لوقوع البيع للمخاطب نفسه لم ينعقد، و إن كان قاصداً له أعمّ من كونه أصيلًا أو وكيلًا صحّ. و لو قال: بعتك هذا بألف، فقال: اشتريت نصفه بألف أو بخمسمائة، لم ينعقد، بل لو قال: اشتريت كلّ نصف منه بخمسمائة، لا يخلو من إشكال. نعم لا يبعد الصحّة لو أراد كلّ نصف مشاعاً. و لو قال لشخصين: بعتكما هذا بألف، فقال أحدهما:
اشتريت نصفه بخمسمائة، لم ينعقد، و لو قال كلّ منهما ذلك لا يبعد الصحّة و إن لا يخلو من إشكال. و لو قال: بعت هذا بهذا على أن يكون لي الخيار ثلاثة أيّام- مثلًا- فقال: اشتريتُ بلا شرط، لم ينعقد، و لو انعكس؛ بأن أوجب البائع بلا شرط و قبل المشتري معه، فلا ينعقد مشروطاً، و هل ينعقد مطلقاً و بلا شرط؟ فيه إشكال.
(مسألة ٥): لو تعذّر التلفّظ- لخرس و نحوه- تقوم الإشارة المفهمة مقامه؛ حتّى مع التمكّن من التوكيل على الأقوى، و لو عجز عن الإشارة أيضاً فالأحوط التوكيل أو المعاطاة، و مع تعذّرهما إنشاؤه بالكتابة.
(مسألة ٦): الأقوى وقوع البيع بالمعاطاة في الحقير و الخطير. و هي: عبارة عن تسليم العين بقصد صيرورتها ملكاً للغير بالعوض و تسلّم العوض بعنوان العوضيّة، و الظاهر تحقّقها بمجرّد تسليم المبيع بقصد التمليك بالعوض مع قصد المشتري في أخذه التملّك بالعوض، فيجوز جعل الثمن كلّيّاً في ذمّة المشتري، و في تحقّقها بتسلّم العوض فقط من المشتري بقصد المعاوضة إشكال و إن كان التحقّق به لا يخلو من قوّة.
(مسألة ٧): يعتبر في المعاطاة جميع ما يعتبر في البيع بالصيغة- من الشروط الآتية- ما عدا اللفظ، فلا تصحّ مع فقد واحد منها؛ سواء كان ممّا اعتُبر في المتبايعين أو في العوضين، كما أنّ الأقوى ثبوت الخيارات الآتية فيها.
(مسألة ٨): البيع بالصيغة لازم من الطرفين إلّا مع وجود الخيار. نعم يجوز الإقالة، و هي الفسخ من الطرفين. و الأقوى أنّ المعاطاة- أيضاً- لازمة من الطرفين إلّا مع الخيار، و تجري فيها الإقالة.