تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٣ - القول في الوقوف بعرفات
القول في التقصير
(مسألة ١): يجب بعد السعي التقصير؛ أي قصّ مقدار من الظفر أو شعر الرأس أو الشارب أو اللحية. و الأولى الأحوط عدم الاكتفاء بقصّ الظفر، و لا يكفي حلق الرأس، فضلًا عن اللحية.
(مسألة ٢): التقصير عبادة تجب فيه النيّة بشرائطها، فلو أخلّ بها بطل إحرامه إلّا مع الجبران.
(مسألة ٣): لو ترك التقصير عمداً و أحرم بالحجّ بطلت عمرته، و الظاهر صيرورة حجّه إفراداً، و الأحوط بعد إتمام حجّه أن يأتي بعمرة مفردة و حجّ من قابل. و لو نسي التقصير إلى أن أحرم بالحجّ صحّت عمرته، و يستحبّ الفدية بشاة، بل هي أحوط.
(مسألة ٤): يحلّ بعد التقصير كلّ ما حرم عليه بالإحرام حتّى النساء.
(مسألة ٥): ليس في عمرة التمتّع طواف النساء، و لو أتى به- رجاءً و احتياطاً- لا مانع منه.
القول في الوقوف بعرفات
(مسألة ١): يجب- بعد العمرة- الإحرام بالحجّ و الوقوف بعرفات بقصد القربة كسائر العبادات، و الأحوط كونه من زوال يوم عرفة إلى الغروب الشرعي. و لا يبعد جواز التأخير بعد الزوال بمقدار صلاة الظهرين إذا جمع بينهما، و الأحوط عدم التأخير، و لا يجوز التأخير إلى العصر.
(مسألة ٢): المراد بالوقوف مطلق الكون في ذلك المكان الشريف؛ من غير فرق بين الركوب و غيره، و المشي و عدمه. نعم لو كان في تمام الوقت نائماً أو مغمى عليه بطل وقوفه.
(مسألة ٣): الوقوف المذكور واجب، لكن الركن منه مسمّى الوقوف و لو دقيقة أو دقيقتين، فلو ترك الوقوف- حتّى مسمّاه- عمداً بطل حجّه، و لكن لو وقف بقدر المسمّى و ترك الباقي عمداً صحّ حجّه و إن أثم.