تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٥ - القول في النيابة
(مسألة ١٠): لا يجوز لمن نذره ماشياً- أو المشي في حجّه- أن يركب البحر و نحوه. و لو اضطرّ إليه لمانع في سائر الطرق سقط، و لو كان كذلك من الأوّل لم ينعقد. و لو كان في طريقه نهر أو شطّ لا يمكن العبور إلّا بالمركب، يجب أن يقوم فيه على الأقوى.
(مسألة ١١): لو نذر الحجّ ماشياً فلا يكفي عنه الحجّ راكباً، فمع كونه موسّعاً يأتي به، و مع كونه مضيّقاً يجب الكفّارة لو خالف دون القضاء. و لو نذر المشي في حجّ معيّن و أتى به راكباً صحّ، و عليه الكفّارة دون القضاء، و لو ركب بعضاً دون بعض فبحكم ركوب الكلّ.
(مسألة ١٢): لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره يجب عليه الحجّ راكباً مطلقاً؛ سواء كان مقيّداً بسنة أم لا، مع اليأس عن التمكّن بعدها أم لا. نعم لا يُترك الاحتياط بالإعادة في صورة الإطلاق؛ مع عدم اليأس من المكنة، و كون العجز قبل الشروع في الذهاب إذا حصلت المكنة بعد ذلك، و الأحوط المشي بالمقدار الميسور، بل لا يخلو من قوّة. و هل الموانع الاخر كالمرض أو خوفه أو عدوّ أو نحو ذلك بحكم العجز أو لا؟ وجهان، و لا يبعد التفصيل بين المرض و نحو العدوّ؛ باختيار الأوّل في الأوّل و الثاني في الثاني.
القول في النيابة
و هي تصحّ عن الميّت مطلقاً، و عن الحيّ في المندوب و بعض صور الواجب.
(مسألة ١): يشترط في النائب امور:
الأوّل: البلوغ على الأحوط؛ من غير فرق بين الإجاري و التبرّعي بإذن الوليّ أو لا، و في صحّتها في المندوب تأمّل.
الثاني: العقل، فلا تصحّ من المجنون و لو أدوارياً في دور جنونه، و لا بأس بنيابة السفيه.
الثالث: الإيمان.
الرابع: الوثوق بإتيانه، و أمّا بعد إحراز ذلك فلا يعتبر الوثوق بإتيانه صحيحاً، فلو علم بإتيانه و شكّ في أنّه يأتي به صحيحاً، صحّت الاستنابة و لو قبل العمل على الظاهر، و الأحوط اعتبار الوثوق بالصحّة في هذه الصورة.
الخامس: معرفته بأفعال الحج و أحكامه و لو بإرشاد معلّم حال كلّ عمل.
السادس: عدم اشتغال ذمّته بحجّ واجب عليه في ذلك العامّ كما مرّ.