تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - القول في قسمته و مستحقيه
يقلّده، إلّا إذا كان المصرف عنده هو المصرف عند مقلّده كمّاً و كيفاً، أو يعمل على طبق نظره.
(مسألة ٨): الأقوى جواز نقل الخمس إلى بلد آخر، بل ربما يترجّح عند وجود بعض المرجّحات حتّى مع وجود المستحقّ في البلد؛ و إن ضمن- حينئذٍ- لو تلف في الطريق أو البلد المنتقل إليه، بخلاف ما إذا لم يوجد فيه المستحقّ فإنّه لا ضمان عليه. و كذا لو كان النقل بإذن المجتهد و أمره، فإنّه لا ضمان عليه- حينئذٍ- حتّى مع وجود المستحقّ في البلد، و ربما وجب النقل لو لم يوجد المستحقّ في البلد و لم يتوقّع وجوده بعدُ، أو أمر المقلَّد بالنقل، و ليس من النقل لو كان له دين على من في بلد آخر، فاحتسبه مع إذن الحاكم الشرعي.
(مسألة ٩): لو كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلد الخمس يتعيّن نقل حصّة الإمام عليه السلام إليه، أو الاستئذان منه في صرفها في بلده، بل الأقوى جواز ذلك لو وجد المجتهد في بلده أيضاً، لكنّه ضامن إلّا إذا تعيّن عليه النقل، بل الأولى و الأحوط النقل إذا كان من في البلد الآخر أفضل، أو كان هنا بعض المرجّحات، و لو كان المجتهد الذي في البلد الآخر مقلَّده يتعيّن النقل إليه، إلّا إذا أذن في صرفه في البلد، أو كان المصرف في نظر مجتهد بلده موافقاً مع نظر مقلَّده، أو كان يعمل على طبق نظره.
(مسألة ١٠): يجوز للمالك أن يدفع الخمس من مال آخر و إن كان عروضاً، و لكن الأحوط أن يكون ذلك بإذن المجتهد حتّى في سهم السادات.
(مسألة ١١): إذا كان في ذمّة المستحقّ دَين، جاز له احتسابه خُمساً مع إذن الحاكم على الأحوط لو لم يكن الأقوى، كما أنّ احتساب حقّ الإمام عليه السلام موكول إلى نظر الحاكم.
(مسألة ١٢): لا يجوز للمستحقّ أن يأخذ من باب الخمس و يردّه على المالك، إلّا في بعض الأحوال، كما إذا كان عليه مبلغ كثير و لم يقدر على أدائه؛ بأن صار معسراً لا يرجى زواله و أراد تفريغ ذمّته، فلا مانع- حينئذٍ- منه لذلك.
(مسألة ١٣): لو انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه- كالكفّار و المخالفين- لا يجب عليه إخراجه كما مرّ؛ سواء كان من ربح تجارة أو معدن أو غير ذلك، و سواء كان من المناكح و المساكن و المتاجر أو غيرها، فإنّ أئمّة المسلمين عليهم السلام قد أباحوا