تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٥ - القول في قسمته و مستحقيه
و ثلاثة للأيتام و المساكين و أبناء السبيل ممّن انتسب بالأب إلى عبد المطلب، فلو انتسب إليه بالأُمّ لم يحلّ له الخمس، و حلّت له الصدقة على الأصحّ.
(مسألة ٢): يعتبر الإيمان- أو ما في حكمه- في جميع مستحقّي الخمس، و لا يعتبر العدالة على الأصحّ، و الأحوط عدم الدفع إلى المتهتّك المتجاهر بالكبائر، بل يقوى عدم الجواز؛ إن كان في الدفع إعانة على الإثم و العدوان و إغراء بالقبيح، و في المنع ردع عنه.
و الأولى ملاحظة المرجّحات في الأفراد.
(مسألة ٣): الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى، أمّا ابن السبيل- أي المسافر في غير معصية- فلا يعتبر فيه في بلده. نعم يعتبر الحاجة في بلد التسليم و إن كان غنيّاً في بلده، كما مرّ في الزكاة.
(مسألة ٤): الأحوط- إن لم يكن الأقوى- عدم دفع من عليه الخمس إلى من تجب نفقته عليه، سيّما زوجته إذا كان للنفقة، أمّا دفعه إليه لغير ذلك ممّا يحتاج إليه و لم يكن واجباً عليه فلا بأس، كما لا بأس بدفع خمس غيره إليه و لو للإنفاق حتّى الزوجة المعسر زوجها.
(مسألة ٥): لا يصدّق مدّعي السيادة بمجرّد دعواه. نعم يكفي في ثبوتها كونه معروفاً و مشتهراً بها في بلده من دون نكير من أحد، و يمكن الاحتيال في الدفع إلى مجهول الحال- بعد إحراز عدالته- بالدفع إليه بعنوان التوكيل في الإيصال إلى مستحقّه؛ أيّ شخص كان حتّى الآخذ، و لكن الأولى عدم إعمال هذه الحيلة.
(مسألة ٦): الأحوط عدم دفع الخمس إلى المستحقّ أزيد من مؤونة سنته و لو دفعة، كما أنّ الأحوط له عدم أخذه.
(مسألة ٧): النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة المتقدّمة أمره بيد الحاكم على الأقوى[١]، فلا بدّ إمّا من الإيصال إليه أو الصرف بإذنه و أمره[٢]، كما أنّ النصف الذي للإمام عليه السلام أمره راجع إلى الحاكم، فلا بدّ من الإيصال إليه حتّى يصرفه فيما يكون مصرفه بحسب نظره و فتواه، أو الصرف بإذنه فيما عيّن له من المصرف. و يشكل دفعه إلى غير من
[١]- في( أ):« الأحوط» بدل« الأقوى».
[٢]- في( أ) بعد« أمره»:« على الأحوط، لو لم يكن الأقوى».