تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠ - القول فيمن تجب عليه
اعتبار الدين الحالّ في هذه السنة لا غيره. نعم الأحوط الأولى لمن زاد على مؤونة يومه و ليلته صاعٌ إخراجها، بل يستحبّ للفقير مطلقاً إخراجها؛ و لو بأن يُدير صاعاً على عياله، ثمّ يتصدّق على الأجنبي بعد أن ينتهي الدور إليه، هذا إذا لم يكن بينهم قاصر، و إلّا فالأحوط أن يقتصر في الإدارة بينهم على المكلّفين، و لو أخذ الوليّ عن القاصر يصرفها له، و لا يردّها إلى غيره.
(مسألة ٢): يعتبر وجود الشرائط المذكورة عند دخول ليلة العيد؛ أي قبيله و لو بلحظة؛ بأن كان واجداً لها فأدرك الغروب، فلا يكفي وجودها قبله إذا زال عنده، و لا بعده لو لم يكن عنده، فتجب على من بلغ- مثلًا- عنده أو زال جنونه، و لا تجب على من بلغ بعده أو زال جنونه. نعم يُستحبّ أداؤها إذا كان ذلك قبل الزوال من يوم العيد.
(مسألة ٣): يجب على من استكمل الشرائط المزبورة إخراجها عن نفسه و عمّن يعوله؛ من مسلم و كافر و حرّ و عبد و صغير و كبير؛ حتّى المولود قبل هلال شوّال و لو بلحظة.
و كذا كلّ من يدخل في عيلولته قبله؛ حتّى الضيف و إن لم يتحقّق منه الأكل، مع صدق كونه ممّن يعوله و إن لم يصدق أنّه عياله، بخلاف المولود بعده، و كذا من دخل في عيلولته بعده، فلا تجب عليه فطرتهم. نعم هي مستحبّة إذا كان ما ذكر قبل الزوال من العيد.
(مسألة ٤): من وجبت فطرته على الغير لضيافة أو عيلولة، سقطت عنه و لو كان غنيّاً جامعاً لشرائط الوجوب لو لا العيلولة. بل الأقوى سقوطها عنه و إن كان المضيِّف و المعيل فقيراً و هو غنيّ، و الأحوط إخراجه عن نفسه لو علم بعدم إخراج الغير- الذي خوطب بها نسياناً أو عصياناً- و إن كان الأقوى عدم وجوبه، و الأقوى وجوبها على الضيف إذا لم يصدق أنّه ممّن يعوله، لكن لا ينبغي للمضيّف ترك الاحتياط بالإخراج أيضاً، مضافاً إلى إخراج الضيف.
(مسألة ٥): الغائب عن عياله يجب عليه أن يخرجها عنهم، إلّا إذا وكّلهم في إخراجها من ماله، و كانوا موثوقاً بهم في الأداء.
(مسألة ٦): الظاهر أنّ المدار في العيال هو فعليّة العيلولة، لا على وجوب النفقة و إن كان الأحوط مراعاة أحد الأمرين، فلو كانت له زوجة دائمة في عيلولة الغير، تجب على ذلك الغير فطرتها لا عليه، و لو لم تكن في عيلولة أحد تجب عليها مع اجتماع الشرائط، و مع