تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦ - القول في بقية أحكام الزكاة
يجوز دفع الغير إليهم و لو للإنفاق. و لو كان من تجب عليه باذلًا فالأحوط عدم الدفع؛ و إن كان الأقوى في غير الزوجة جوازه. و لو عال أحداً تبرّعاً جاز له و لغيره دفع زكاته إليه حتّى للإنفاق؛ من غير فرق بين كون الشخص المزبور قريباً أو أجنبيّاً. و لا بأس بدفع الزوجة زكاتها إلى زوجها و إن أنفقها عليها، و كذا غيرها ممّن تجب نفقته عليه بسبب من الأسباب.
(مسألة ٢٠): الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة؛ هو ما كان من سهم الفقراء و لأجل فقرهم، و أمّا من غيره- كسهم الغارمين و المؤلّفة قلوبهم و سبيل اللَّه و الرقاب و ابن السبيل- فيما زاد على نفقته الواجبة في الحضر، فلا مانع منه إذا كانوا من مصاديقها على إشكال في الأخير، فيجوز للوالد إعطاء الزكاة ولده المشتغل بتحصيل العلم؛ لما يحتاج إليه من الكتب العلميّة و غيرها من سهم سبيل اللَّه.
(مسألة ٢١): يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة الدائمة، التي سقط وجوب نفقتها بالشرط و نحوه كما مرّ. و أمّا إذا كان السقوط لأجل النشوز فيشكل الجواز لتمكّنها من تحصيلها بتركه. و كذا يجوز الدفع إلى المتمتَّع بها حتّى من زوجها. نعم لو وجب على الزوج نفقتها من جهة الشرط، لا يجوز له أن يدفع إليها، و لا لغيره مع يسار الزوج و كونه باذلًا.
الرابع: أن لا يكون هاشميّاً لو كانت الزكاة من غيره، أمّا زكاة الهاشمي فلا بأس بتناولها منه، كما لا بأس بتناولها من غيره مع الاضطرار، و لكن الأحوط إن لم يكن الأقوى الاقتصار على قدر الضرورة يوماً فيوماً، كما أنّ الأحوط له اجتناب مطلق الصدقة الواجبة- و لو كان بالعارض- و إن كان الأقوى خلافه. نعم لا بأس بدفع الصدقات المندوبة إليهم. و المشكوك كونه هاشميّاً مع عدم بيّنة أو شياع بحكم غيره، فيُعطى من الزكاة. نعم لو ادّعى كونه هاشميّاً لا تُدفع إليه من جهة إقراره بعدم الاستحقاق، لا من جهة ثبوت مدّعاه بمجرّد دعواه، و لذا لا يُعطى من الخمس- أيضاً- بذلك ما لم يثبت صحّة دعواه من الخارج.
القول في بقيّة أحكام الزكاة
(مسألة ١): لا يجب بسط الزكاة على الأصناف الثمانية؛ و إن استُحبّ مع سعتها و وجود الأصناف، فيجوز التخصيص ببعضها، و كذا لا يجب في كلّ صنف البسط على أفراده، فيجوز التخصيص ببعض.