تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - القول في أصناف المستحقين للزكاة و مصارفها
إحرازه بأمارة عقليّة كالقطع فالظاهر الضمان. و لو كان الدافع هو المجتهد أو وكيله لا ضمان عليه مع عدم التقصير، بل و لا على المالك- أيضاً- لو دفعه إليه أو إلى وكيله بعنوان أنّه وليّ عامّ على الفقراء، و أمّا إذا كان بعنوان الوكالة عن المالك فالظاهر ضمانه، فيجب عليه أداء الزكاة ثانياً.
الثالث: العاملون عليها، و هم الساعون في جبايتها، المنصوبون من قِبَل الإمام عليه السلام أو نائبه لأخذها و ضبطها و حسابها، فإنّ لهم من الزكاة سهماً لأجل عملهم و إن كانوا أغنياء، و الإمام عليه السلام- أو نائبه- مخيّر بين أن يقدّر لهم جعالة أو اجرة عن مدّة مقرّرة، و بين أن لا يجعل لهم جعلًا فيعطيهم ما يراه، و الأقوى عدم سقوط هذا الصنف في زمان الغيبة؛ مع بسط يد الحاكم و لو في بعض الأقطار.
الرابع: المؤلّفة قلوبهم، و هم الكفّار الذين يراد الفتهم إلى الجهاد أو الإسلام، و المسلمون الذين عقائدهم ضعيفة، فيعطون لتأليف قلوبهم، و الظاهر عدم سقوطه في هذا الزمان.
الخامس: في الرقاب، و هم المكاتَبون العاجزون عن أداء مال الكتابة، و العبيد تحت الشدّة، بل مطلق عتق العبد؛ سواء وجد المستحقّ للزكاة أم لا، فهذا الصنف عامّ لمطلق عتق الرقبة، لكن يُشترط في المكاتب العجز المذكور.
السادس: الغارمون، و هم الذين علّتهم[١] الديون في غير معصية و لا إسراف، و لم يتمكّنوا من وفائها و لو ملكوا قوت سنتهم.
(مسألة ١٣): المراد بالدين: كلّ ما اشتغلت به الذِّمّة و لو كان مهراً لزوجته، أو غرامة لما أتلفه أو تلف عنده مضموناً. و الأقوى عدم اعتبار الحلول فيه، و الأحوط اعتباره.
(مسألة ١٤): لو كان المديون كسوباً يتمكّن من قضائه تدريجاً، فإن لم يرضَ بذلك الديّان، و يطلبون منه التعجيل، فلا إشكال في جواز إعطائه من هذا السهم، و إلّا فالأحوط عدم إعطائه.
(مسألة ١٥): لو كان المديون ممّن تجب نفقته على من عليه الزكاة، جاز له إعطاؤه لوفاء دينه و إن لم يجز لنفقته.
[١]- في( ج):« عليهم».