تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٢ - القول في أصناف المستحقين للزكاة و مصارفها
شأنه، أو يشقّ عليه مشقّة شديدة لكبر أو مرض و نحو ذلك، يجوز له أخذ الزكاة، و كذا إذا كان صاحب صنعة أو حرفة لا يمكنه الاشتغال بها؛ لفقد الأسباب أو عدم الطالب.
(مسألة ٦): إن لم يكن له حرفة و صنعة لائقة بشأنه فعلًا، و لكن يقدر على تعلّمها بغير مشقّة شديدة، ففي جواز تركه التعلّم و أخذه الزكاة إشكال، فلا يترك الاحتياط. نعم لا إشكال في جوازه إذا اشتغل بالتعلّم ما دام مشتغلًا به.
(مسألة ٧): يجوز لطالب العلم- القادر على التكسّب اللائق بشأنه- أخذُ الزكاة من سهم سبيل اللَّه؛ إذا كان التكسّب مانعاً عن الاشتغال أو موجباً للفتور فيه؛ سواء كان ممّا يجب تعلّمه- عيناً أو كفاية- أو يستحبّ.
(مسألة ٨): لو شكّ أنّ ما في يده كافٍ لمؤونة سنته، لا يجوز له أخذ الزكاة، إلّا إذا كان مسبوقاً بعدم وجود ما به الكفاية، ثمّ وجد ما يشكّ في كفايته.
(مسألة ٩): لو كان له دَين على الفقير جاز احتسابه زكاةً؛ و لو كان ميّتاً بشرط أن لا يكون له تركة تفي بدينه، و إلّا لا يجوز. نعم لو كانت له تركة، لكن لا يمكن استيفاء الدَّين منها لامتناع الورثة أو غيره، فالظاهر الجواز.
(مسألة ١٠): لو ادّعى الفقر فإن عُرف صدقه أو كذبه عومل به، و لو جُهل حاله اعطي من غير يمين مع سبق فقره، و إلّا فالأحوط اعتبار الظنّ بصدقه الناشئ من ظهور حاله، خصوصاً مع سبق غِناه.
(مسألة ١١): لا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة، بل يُستحبّ دفعها على وجه الصلة ظاهراً و الزكاة واقعاً؛ إذا كان ممّن يترفّع و يدخله الحياء منها.
(مسألة ١٢): لو دفع الزكاة إلى شخص على أنّه فقير فبان غناه، استرجعت منه مع بقاء العين، بل مع تلفها ضامن مع علمه بكونها زكاة؛ و إن كان جاهلًا بحرمتها على الغني، بل مع احتمال أنّها زكاة فالظاهر ضمانه. نعم مع إعطائه بغير عنوانها سقط الضمان، كما أنّه مع قطعه بعدمها سقط. و لا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة و غيرها. و كذا الحال فيما لو دفعها إلى غنيّ جاهلًا بحرمتها عليه. و لو تعذّر استرجاعها في الصورتين، أو تلفت بلا ضمان أو معه، و تعذّر أخذ العوض منه، كان ضامناً و عليه الزكاة، إلّا إذا أعطاه بإذن شرعيّ، كدعوى الفقر بناء على اعتبارها، فالأقوى- حينئذٍ- عدم الضمان. نعم لو كان