تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥ - القول في شرائط الوضوء
القول في شرائط الوضوء
(مسألة ١): شرائط الوضوء امور:
منها: طهارة الماء، و إطلاقه، و إباحته، و طهارة المحلّ المغسول و الممسوح، و رفع الحاجب عنه. و الأحوط اشتراط إباحة المكان- أي الفضاء الذي يقع فيه الغسل و المسح- و كذا إباحة المصبّ إن عُدّ الصبّ تصرّفاً في المغصوب عرفاً، أو جزءاً أخيراً للعلّة التامّة، و إلّا فالأقوى عدم البطلان، بل عدم البطلان مطلقاً فيه و في غصبيّة المكان لا يخلو من قُوّة، و كذا إباحة الآنية مع الانحصار، بل و مع عدمه أيضاً إذا كان الوضوء بالغمس فيها، لا بالاغتراف منها. و عدم المانع من استعمال الماء؛ من خوف[١] مرض، أو عطش على نفسه أو نفس محترمة، و نحو ذلك ممّا يجب معه التيمّم، فلو توضّأ و الحال هذه بطل.
(مسألة ٢): المشتبه بالنجس بالشبهة المحصورة، كالنجس في عدم جواز التوضّؤ به، فإذا انحصر الماء في المشتبهين، يتيمّم للصلاة حتّى مع إمكان أن يتوضّأ بأحدهما و يصلّي، ثمّ يغسل محالّ الوضوء بالآخر، ثمّ يتوضّأ به و يعيد صلاته ثانياً.
(مسألة ٣): لو لم يكن عنده إلّا ماء مشكوك إضافته و إطلاقه، فلو كان حالته السابقة الإطلاق يتوضّأ به، و لو كانت الإضافة يتيمّم، و لو لم يعلم الحالة السابقة يجب الاحتياط بالجمع بين الوضوء و التيمّم.
(مسألة ٤): لو اشتبه مضاف في محصور، و لم يكن عنده ماء آخر، يجب عليه الاحتياط بتكرار الوضوء على نحو يعلم التوضّؤ بماء مطلق، و الضابط أن يزاد عدد الوضوءات على عدد المضاف المعلوم بواحد.
(مسألة ٥): المشتبه بالغصب كالغصب لا يجوز الوضوء به، فإذا انحصر الماء به تعيّن التيمّم.
(مسألة ٦): طهارة الماء و إطلاقه شرط واقعيّ يستوي فيهما العالم و الجاهل، بخلاف
[١]- ليس في( أ):« خوف».