تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - فصل في صلاة الجماعة
لا يجوز الاقتداء في كلّ من الخمس بعضها ببعض. بل مشروعيّة الجماعة في صلاة الطواف و كذا صلاة الاحتياط محلّ إشكال.
(مسألة ٢): أقلّ عدد تنعقد به الجماعة- في غير الجمعة و العيدين- اثنان أحدهما الإمام؛ سواء كان المأموم رجلًا أو امرأة، بل أو صبيّاً مميّزاً على الأقوى.
(مسألة ٣): لا يعتبر في انعقاد الجماعة في غير الجمعة و العيدين و بعض فروع المعادة- بناء على المشروعيّة- نيّةُ الإمام الجماعةَ و الإمامةَ؛ و إن توقّف حصول الثواب في حقّه عليها. و أمّا المأموم فلا بدّ له من نيّة الاقتداء، فلو لم ينوِهِ لم تنعقد و إن تابع الإمام في الأفعال و الأقوال. و يجب وحدة الإمام، فلو نوى الاقتداء بالاثنين لم تنعقد و لو كانا متقارنين. و كذا يجب تعيين الإمام بالاسم أو الوصف أو الإشارة الذهنيّة أو الخارجيّة، كأن ينوي الاقتداء بهذا الحاضر و لو لم يعرفه بوجه؛ مع علمه بكونه عادلًا صالحاً للاقتداء، فلو نوى الاقتداء بأحد هذين، لم تنعقد و إن كان من قصده تعيين أحدهما بعد ذلك.
(مسألة ٤): لو شكّ في أنّه نوى الاقتداء أم لا، بنى على العدم و إن علم أنّه قام بنيّة الدخول في الجماعة، بل و إن كان على هيئة الائتمام. نعم لو كان مشتغلًا بشيء من أفعال المؤتمّين- و لو مثل الإنصات المستحبّ في الجماعة- بنى عليه.
(مسألة ٥): لو نوى الاقتداء بشخص على أنّه زيد، فبان أنّه عمرو، فإن لم يكن عمرو عادلًا بطلت جماعته و صلاته إن زاد ركناً بتوهّم الاقتداء، و إلّا فصحّتها لا تخلو عن قوّة، و الأحوط الإتمام ثمّ الإعادة. و إن كان عادلًا فالأقوى صحّة صلاته و جماعته؛ سواء كان من قصده الاقتداء بزيد و تخيّل أنّ الحاضر هو زيد، أو من قصده الاقتداء بهذا الحاضر و لكن تخيّل أنّه زيد. و الأحوط الإتمام و الإعادة في الصورة الاولى إن خالفت صلاة المنفرد.
(مسألة ٦): لا يجوز للمنفرد العدول إلى الائتمام في الأثناء على الأحوط.
(مسألة ٧): الظاهر جواز العدول من الائتمام إلى الانفراد- و لو اختياراً- في جميع أحوال الصلاة و إن كان من نيّته ذلك في أوّل الصلاة، لكن الأحوط عدم العدول إلّا لضرورة و لو دنيويّة، خصوصاً في الصورة الثانية.
(مسألة ٨): لو نوى الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الركوع لا تجب عليه القراءة، بل لو كان في أثناء القراءة تكفيه بعد نيّة الانفراد قراءة ما بقي منها، و إن كان الأحوط استئنافها بقصد