تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠١ - القول في قواطع السفر
بيوت الأعراب و نحوهم ممّن لا جدران لبيوتهم.
(مسألة ٣١): لو شكّ في البلوغ إلى حدّ الترخّص بنى على عدمه، فيبقى على التمام في الذهاب، و على القصر في الإياب، إلّا إذا استلزم منه محذور، كمخالفة العلم الإجمالي أو التفصيلي ببطلان صلاته، كمن صلّى الظهر تماماً في الذهاب في المكان المذكور، و أراد إتيان العصر في الإياب فيه قصراً.
(مسألة ٣٢): لو كان في السفينة و نحوها، فشرع في الصلاة قبل حدّ الترخّص بنيّة التمام، ثمّ وصل إليه في الأثناء، فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة، أتمّها قصراً، و صحّت صلاته إن كان معتقداً لإتمامها قبل الوصول إلى حدّ الترخّص، و إلّا فإن وصل إليه قبل الدخول في الركعة الثالثة أتمّها قصراً و صحّت، و مع الدخول فيها فمحلّ إشكال، فالأحوط إتمامها قصراً ثمّ إعادتها تماماً، أو تماماً ثمّ الإعادة قصراً. كما أنّه لو وصل إليه بعد الدخول في الركوع فمحلّ إشكال، فلا يُترك الاحتياط بإتمامها تماماً ثمّ إعادتها قصراً.
و لو كان في حال العود، و شرع في الصلاة بنيّة القصر قبل الوصول إلى الحدّ، ثمّ وصل إليه في الأثناء، أتمّها تماماً و صحّت.
القول في قواطع السفر
و هي امور:
أحدها: الوطن، فينقطع السفر بالمرور عليه، و يحتاج في القصر بعده إلى قصد مسافة جديدة؛ سواء كان وطنه الأصلي و مسقط رأسه أو المستجدّ- و هو المكان الذي اتخذه مسكناً و مقرّاً له دائماً- و لا يعتبر فيه حصول ملك و لا إقامة ستّة أشهر. نعم يعتبر في المستجدّ الإقامة فيه بمقدار يصدق عرفاً أنّه وطنه و مسكنه، بل قد يصدق الوطن بواسطة طول الإقامة؛ إذا أقام في بلد بلا نيّة للإقامة دائماً و لا نيّة تركها.
(مسألة ١): لو أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجدّ و توطّن في غيره، فإن لم يكن له فيه ملك، أو كان و لم يكن قابلًا للسُّكنى، أو كان و لم يسكن فيه ستّة أشهر بقصد التوطّن الأبدي، يزول عنه حكم الوطنيّة. و أمّا إذا كان له ملك و قد سكن فيه ستّة أشهر، بعد اتّخاذه وطناً دائماً، أو كونه وطناً أصليّاً، فالمشهور على أنّه بحكم الوطن الفعلي، و يسمّونه