تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٥ - فصل في صلاة المسافر
البلدان الكبار الخارقة، و أمّا فيها فهو آخر المحلّة إذا كان منفصل المحالّ؛ بحيث تكون المحلّات كالقُرى المتقاربة، و إلّا ففيه إشكال كالمتّصل المحالّ، فالأحوط الجمع فيها فيما إذا لم يبلغ المسافة من آخر البلد و كان بمقدارها إذا لوحظ منزله؛ و إن كان القول بأنّ مبدأ الحساب في مثلها من منزله ليس ببعيد.
(مسألة ٥): لو كان قاصداً للذهاب إلى بلد، و كان شاكّاً في كونه مسافة أو معتقداً للعدم، ثمّ بان في أثناء السير كونه مسافة يقصّر و إن لم يكن الباقي مسافة.
(مسألة ٦): تثبت المسافة بالعلم و بالبيّنة، و لو شهد العدل الواحد فالأحوط الجمع، فلو شكّ في بلوغها أو ظنّ به بقي على التمام، و لا يجب الاختبار المستلزم للحرج. نعم يجب الفحص بسؤال و نحوه عنها على الأحوط. و لو شكّ العامّي في مقدار المسافة شرعاً و لم يتمكّن من التقليد، وجب عليه الاحتياط بالجمع.
(مسألة ٧): لو اعتقد كونه مسافة فقصّر ثمّ ظهر عدمها وجبت الإعادة، و لو اعتقد عدم كونه مسافة فأتمّ ثمّ ظهر كونه مسافة، وجبت الإعادة في الوقت على الأقوى، و في خارجه على الأحوط.
(مسألة ٨): الذهاب في المسافة المستديرة هو السير إلى النقطة المقابلة لمبدإ السير، فإذا أراد السير مستديراً يقصّر و لو كان شغله قبل البلوغ إلى النقطة المقابلة؛ بشرط كون السير إليها أربعة فراسخ، و الأحوط الجمع إذا كان شغله قبلها.
ثانيها: قصد قطع المسافة من حين الخروج، فلو قصد ما دونها، و بعد الوصول إلى المقصد قصد مقداراً آخر دونها و هكذا، يتمّ في الذهاب و إن كان المجموع مسافة و أكثر.
نعم لو شرع في العود يقصّر إذا كملت المسافة، و كان من قصده قطعها، و كذا لو لم يكن له مقصد معيّن، و لا يدري أيّ مقدار يقطع، كما لو طلب دابّة شاردة- مثلًا- و لم يدرِ إلى أين مسيره، لا يقصّر في ذهابه و إن قطع المسافة فأكثر. نعم يقصّر في العود بالشرط المتقدّم.
و لو عيّن في الأثناء مقصداً يبلغ المسافة و لو بالتلفيق مع الشرط المتقدّم فيه يقصّر. و لو خرج إلى ما دون الأربعة و ينتظر رفقة إن تيسّروا سافر معهم، و إلّا فلا، أو كان سفره منوطاً بحصول أمر، و لم يطمئنّ بتيسّر الرفقة أو حصول ذلك الأمر، يجب عليه التمام.
(مسألة ٩): المدار قصد قطع المسافة- و إن حصل ذلك منه في أيّام- مع عدم تخلّل أحد