تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٩ - القول في صلاة العيدين الفطر و الأضحى
و نوى بهما للُاولى، فيكمل له ركعة مع الإمام، ثمّ يأتي بركعة ثانية لنفسه، و قد تمّت صلاته. و إن نوى بهما الثانية، قيل: يحذفهما و يسجد للُاولى، و يأتي بالركعة الثانية، و صحّت صلاته. و هو مرويّ، و قيل: تبطل الصلاة. و يحتمل جعلهما للُاولى إذا كانت نيّته للثانية لغفلة أو جهل، و أتى بالركعة الثانية كالفرض الأوّل، و المسألة لا تخلو من إشكال، فالأحوط الإتمام بحذفهما و السجدة للُاولى و الإتيان بالظهر. و كذا لو نوى بهما التبعيّة للإمام.
الخامس: صلاة الجمعة ركعتان، و كيفيّتها[١] كصلاة الصبح، و يُستحبّ فيها الجهر بالقراءة، و قراءة «الجمعة» في الاولى، و «المنافقين» في الثانية. و فيها قنوتان: أحدهما قبل ركوع الركعة الاولى، و ثانيهما بعد ركوع الثانية.
و قد مرّ بعض الأحكام الراجعة إليها في مباحث القراءة و غيرها. ثمّ إنّ أحكامها- في الشرائط و الموانع و القواطع و الخلل و الشكّ و السهو و غيرها- ما تقدّمت في كتاب الطهارة و الصلاة.
القول في صلاة العيدين: الفطر و الأضحى
و هي واجبة مع حضور الإمام عليه السلام و بسط يده و اجتماع سائر الشرائط، و مستحبّة في زمان الغيبة، و الأحوط إتيانها فُرادى في ذلك العصر، و لا بأس بإتيانها جماعة رجاءً، لا بقصد الورود. و وقتها من طلوع الشمس إلى الزوال، و لا قضاء لها لو فاتت. و هي ركعتان في كلّ منهما يقرأ «الحمد» و سورة، و الأفضل أن يقرأ في الاولى سورة «الشمس» و في الثانية سورة «الغاشية»، أو في الاولى سورة «الأعلى» و في الثانية سورة «الشمس»، و بعد السورة في الاولى خمس تكبيرات و خمسة قنوتات؛ بعد كلّ تكبيرة قنوت، و في الثانية أربع تكبيرات و أربعة قنوتات؛ بعد كلّ تكبيرة قنوت. و يجزي في القنوت كلّ ذكر و دعاء كسائر الصلوات، و لو أتى بما هو المعروف رجاء الثواب لا بأس به و كان حسناً، و هو:
«اللّهمَّ أهلَ الكِبرياءِ و العَظَمة، و أهلَ الجودِ و الجبَروتِ، و أهلَ العَفو و الرحمَة و أهلَ التقوى و المغفِرة،
[١]- في( ج) لم يرد:« و كيفيّتها».