تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٨ - فروع
الوقت صحّت، و لو انكشف بعدُ عدم الاتّساع حتّى لركعة يأتي بالظهر، و لو علم مقدار الوقت و شكّ في اتّساعه لها يجوز الدخول فيها، فإن اتّسع صحّت، و إلّا يأتي بالظهر، و الأحوط اختيار الظهر، بل لا يترك في الفرع السابق مع الاتّساع لركعة.
(مسألة ٥): لو صلّى الإمام بالعدد المعتبر في اتّساع الوقت، و لم يحضر المأموم- من غير العدد- الخطبةَ و أوّلَ الصلاة، و لكنّه أدرك مع الإمام ركعة، صلّى جُمعة ركعة مع الإمام، و أضاف ركعة اخرى منفرداً، و صحّت صلاته. و آخِرُ إدراكِ الركعة إدراكُ الإمام في الركوع، فلو ركع و الإمام لم ينهض إلى القيام صحّت صلاته، و الأفضل لمن لم يدرك تكبيرة الركوع الإتيان بالظهر أربع ركعات. و لو كبّر و ركع، ثمّ شكّ في أنّ الإمام كان راكعاً و أدرك ركوعه أولا، لم تقع صلاته جُمعة، و هل تبطل، أو تصحّ و يجب الإتمام ظهراً؟ فيه إشكال، و الأحوط إتمامها ظهراً ثمّ إعادتها.
فروع:
الأوّل: شرائط الجماعة في غير الجُمعة معتبرة في الجمعة أيضاً؛ من عدم الحائل، و عدم عُلُوّ موقف الإمام، و عدم التباعد و غيرها، و كذا شرائط الإمام في الجمعة هي الشرائط في إمام الجماعة؛ من العقل و الإيمان و طهارة المولد و العدالة. نعم لا يصحّ في الجمعة إمامة الصبيان و لا النساء؛ و إن قلنا بجوازها لمثلهما في غيرها.
الثاني: الأذان الثاني يوم الجمعة بدعة محرمة، و هو الأذان الذي يأتي المخالفون به بعد الأذان الموظّف، و قد يُطلق عليه الأذان الثالث، و لعلّه باعتبار كونه ثالث الأذان و الإقامة، أو ثالث الأذان للإعلام و الأذان للصلاة، أو ثالث باعتبار أذان الصبح و الظهر، و الظاهر أنّه غير الأذان للعصر.
الثالث: لا يحرم البيع و لا غيره من المعاملات يوم الجمعة بعد الأذان في أعصارنا؛ ممّا لا تجب الجُمعة فيها تعييناً.
الرابع: لو لم يتمكّن المأموم- لزحام و نحوه- من السجود مع الإمام في الركعة الاولى التي أدرك ركوعها معه، فإن أمكنه السجود و اللحاق به قبل الركوع أو فيه فعل و صحّت جمعته، و إن لم يمكنه ذلك لم يتابعه في الركوع، بل اقتصر على متابعته في السجدتين،