تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢ - القول في صلاة الآيات
المتعارفين من حيلولة الأرض و القمر، فيكفي انكسافهما ببعض الكواكب الاخر أو بسبب آخر. نعم لو كان قليلًا جدّاً؛ بحيث لا يظهر للحواسّ المتعارفة؛ و إن أدركه بعض الحواسّ الخارقة، أو يدرك بواسطة بعض الآلات المصنوعة، فالظاهر عدم الاعتبار به و إن كان مستنداً إلى أحد سببيه المتعارفين، و كذا لا اعتبار به لو كان سريع الزوال، كمرور بعض الأحجار الجوّية عن مقابلهما؛ بحيث ينطمس نورهما عن البصر و زال بسرعة.
(مسألة ٣): وقت أداء صلاة الكسوفين من حين الشروع إلى الشروع في الانجلاء، و لا يُترك الاحتياط بالمبادرة إليها قبل الأخذ في الانجلاء، و لو أخّر عنه أتى بها لا بنيّة الأداء و القضاء بل بنيّة القُربة المطلقة. و أمّا في الزلزلة و نحوها- ممّا لا تسع وقتها للصلاة غالباً كالهدّة و الصيحة- فهي من ذوات الأسباب لا الأوقات، فتجب حال الآية، فإن عصى فبعدها طول العمر، و الكلّ أداء.
(مسألة ٤): يختصّ الوجوب بمن في بلد الآية، فلا تجب على غيرهم. نعم يقوى إلحاق المتّصل بذلك المكان ممّا يعدّ معه كالمكان الواحد.
(مسألة ٥): تثبت الآية- و كذا وقتها و مقدار مكثها- بالعلم و شهادة العدلين، بل و بالعدل الواحد على الأحوط، و بإخبار الرصديّ الذي يُطمأنّ بصدقه- أيضاً- على الأحوط لو لم يكن الأقوى.
(مسألة ٦): تجب هذه الصلاة على كلّ مكلّف، و الأقوى سقوطها عن الحائض و النُّفَساء، فلا قضاء عليهما في الموقّتة، و لا يجب أداء غيرها. هذا في الحيض و النفاس المستوعبين، و أمّا غيره ففيه تفصيل، و الاحتياط حسن.
(مسألة ٧): من لم يعلم بالكسوف إلى تمام الانجلاء، و لم يحترق جميع القرص، لم يجب عليه القضاء. أمّا إذا علم به و تركها و لو نسياناً، أو احترق جميع القرص، وجب القضاء.
و أمّا في سائر الآيات فمع التأخير متعمّداً أو لنسيان يجب الإتيان بها ما دام العمر، و لو لم يعلم بها حتّى مضى الزمان المتّصل بالآية، فالأحوط الإتيان بها؛ و إن لا يخلو عدم الوجوب من قوّة.
(مسألة ٨): لو أخبر جماعة غير عدول بالكسوف، و لم يحصل له العلم بصدقهم، و بعد مُضيّ الوقت تبيّن صدقهم، فالظاهر إلحاقه بالجهل، فلا يجب القضاء مع عدم احتراق جميع