تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٩ - القول في مبطلات الصلاة
(مسألة ٦): يجب إسماع ردّ السلام في حال الصلاة و غيرها؛ بمعنى رفع الصوت به على المتعارف؛ بحيث لو لم يكن مانع عن السماع لسمعه. و إذا كان المسلّم بعيداً لا يمكن إسماعه الجواب، لا يجب جوابه على الظاهر، فلا يجوز ردّه في الصلاة، و إذا كان بعيداً بحيث يحتاج إسماعه إلى رفع الصوت يجب رفعه، إلّا إذا كان حرجيّاً، فيكتفي بالإشارة مع إمكان تنبّهه عليها على الأحوط. و إذا كان في الصلاة ففي وجوب رفعه و إسماعه تردّد، و الأحوط الجواب بالإشارة مع الإمكان. و إذا كان المسلّم أصمّ فإن أمكن أن ينبّهه على الجواب و لو بالإشارة، لا يبعد وجوبه مع الجواب على المتعارف، و إلّا يكفي الجواب كذلك من غير إشارة.
(مسألة ٧): تجب الفوريّة العرفيّة في الجواب، فلا يجوز تأخيره على وجه لا يصدق معه الجواب و ردّ التحية، فلو أخّره عصياناً أو نسياناً أو لعذر إلى ذلك الحدّ سقط، فلا يجوز في حال الصلاة و لا يجب في غيرها، و لو شكّ في بلوغ التأخير إلى ذلك الحدّ، فكذلك لا يجوز فيها و لا يجب في غيرها.
(مسألة ٨): الابتداء بالسلام مستحبّ كفائيّ، كما أنّ ردّه واجب كفائيّ، فلو دخل جماعة على جماعة، يكفي- في الوظيفة الاستحبابيّة- تسليمُ شخص واحد من الواردين، و جوابُ شخص واحد من المورود عليهم.
(مسألة ٩): لو سلّم شخص على أحد شخصين و لم يعلما أنّه أيّهما أراد، لا يجب الردّ على واحد منهما، و لا يجب عليهما الفحص و السؤال، و إن كان الأحوط الردّ من كلّ منهما إذا كانا في غير حال الصلاة.
(مسألة ١٠): لو سلّم شخصان كلٌّ على الآخر، يجب على كلّ منهما ردّ سلام الآخر؛ حتّى من وقع سلامه عقيب سلام الآخر، و لو انعكس الأمر؛ بأن سلّم كلٌّ منهما بعنوان الردّ- بزعم أنّه سلّم عليه- لا يجب على واحد منهما ردّ الآخر، و لو سلّم شخص على أحد بعنوان الردّ- بزعم أنّه سلّم مع أنّه لم يسلّم عليه- و تنبّه على ذلك المسلَّم عليه، لم يجب ردّه على الأقوى و إن كان أحوط، بل الاحتياط حسن في جميع الصور.
خامسها: القهقهة و لو اضطراراً. نعم لا بأس بالسهويّة، كما لا بأس بالتبسّم و لو عمداً.
و القهقهة: هي الضحك المشتمل على الصوت و الترجيع، و يلحق بها حكماً على الأحوط