تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٨ - القول في مبطلات الصلاة
رابعها: تعمّد الكلام و لو بحرفين مهملين؛ بأن استعمل اللفظ المهمل المركّب من حرفين في معنىً كنوعه و صنفه، فإنّه مبطل على الأقوى، و مع عدمه كذلك على الأحوط.
و كذا الحرف الواحد المستعمل في المعنى كقوله: «ب»- مثلًا- رمزاً إلى أوّل بعض الأسماء بقصد إفهامه، بل لا يخلو إبطاله من قوّة، فالحرف المفهم مطلقاً- و إن لم يكن موضوعاً- إن كان بقصد الحكاية لا تخلو مبطليّته من قوّة، كما أنّ اللفظ الموضوع إذا تلفّظ به لا بقصد الحكاية، و كان حرفاً واحداً، لا يبطل على الأقوى، و إن كان حرفين فصاعداً فالأحوط مبطليّته، ما لم يصل إلى حدّ محو اسم الصلاة، و إلّا فلا شبهة فيها حتّى مع السهو. و أمّا التكلّم في غير هذه الصورة فغير مبطل مع السهو. كما أنّه لا بأس بردّ سلام التحيّة، بل هو واجب، و لو تركه و اشتغل بالقراءة و نحوها لا تبطل الصلاة، فضلًا عن السكوت بمقداره، لكن عليه إثم ترك الواجب خاصّة.
(مسألة ١): لا بأس بالذكر و الدعاء و قراءة القرآن- غير ما يوجب السجود- في جميع أحوال الصلاة. و الأقوى إبطال مطلق مخاطبة غير اللَّه حتّى في ضمن الدعاء؛ بأن يقول:
«غفر اللَّه لك» و قوله: «صبّحك اللَّه بالخير» إذا قصد الدعاء، فضلًا عمّا إذا قصد التحيّة به.
و كذا الابتداء بالتسليم.
(مسألة ٢): يجب ردّ السلام في أثناء الصلاة؛ بتقديم السلام على الظرف و إن قدّم المسلّم الظرف على السلام على الأقوى. و الأحوط مراعاة المماثلة في التعريف و التنكير و الإفراد و الجمع و إن كان الأقوى عدم لزومها. و أمّا في غير الصلاة فيُستحبّ الردّ بالأحسن؛ بأن يقول في جواب «سلام عليكم» مثلًا «عليكم السلام و رحمة اللَّه و بركاته».
(مسألة ٣): لو سلّم بالملحون- بحيث لم يخرج عن صدق سلام التحيّة- يجب الجواب صحيحاً، و إن خرج عنه لا يجوز في الصلاة ردّه.
(مسألة ٤): لو كان المسلّم صبيّاً مميّزاً يجب ردّه، و الأحوط عدم قصد القرآنيّة، بل عدم جوازه قويّ.
(مسألة ٥): لو سلّم على جماعة كان المصلّي أحدهم، فالأحوط له عدم الردّ إن كان غيره يردّه، و إذا كان بين جماعة فسلّم واحد عليهم، و شكّ في أنّه قصده أم لا، لا يجوز له الجواب.