تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - القول في القنوت
القول في الموالاة
(مسألة ١): يجب الموالاة في أفعال الصلاة: بمعنى عدم الفصل بين أفعالها على وجه تنمحي صورتها؛ بحيث يصحّ سلب الاسم عنها، فلو ترك الموالاة بالمعنى المزبور- عمداً أو سهواً- بطلت صلاته. و أمّا الموالاة- بمعنى المتابعة العرفيّة- فواجبة- أيضاً- على الأحوط، فتبطل الصلاة بتركها عمداً على الأحوط، لا سهواً.
(مسألة ٢): كما تجب الموالاة في أفعال الصلاة بعضها مع بعض، كذلك تجب في القراءة و التكبير و الذِّكر و التسبيح بالنسبة إلى الآيات و الكلمات، بل و الحروف، فمن تركها عمداً في أحد المذكورات الموجب لمحو أسمائها، بطلت صلاته فيما إذا لزم من تحصيل الموالاة زيادة مبطلة، بل مطلقاً على الأحوط، و إن كان سهواً فلا بأس، فيعيد ما تحصل به الموالاة إن لم يتجاوز المحلّ. لكن هذا إذا لم يكن فوات الموالاة المزبورة- في أحد المذكورات- موجباً لفوات الموالاة في الصلاة بالمعنى المزبور، و إلّا فتبطل و لو مع السهو.
بقي أمران: القنوت و التعقيب
القول في القنوت
(مسألة ١): يستحبّ القنوت في الفرائض اليوميّة، و يتأكّد في الجهريّة، بل الأحوط عدم تركه فيها. و محلّه قبل الركوع في الركعة الثانية بعد الفراغ عن القراءة، و لو نسي أتى به بعد رفع الرأس من الركوع، ثمّ هوى إلى السجود، و إن لم يذكره في هذا الحال و ذكره بعد ذلك، فلا يأتي به حتّى يفرغ من صلاته فيأتي به حينئذٍ، و إن لم يذكره إلّا بعد انصرافه أتى به متى ذكره و لو طال الزمان. و لو تركه عمداً فلا يأتي به بعد محلّه. و يستحبّ- أيضاً- في كلّ نافلة ثنائيّة في المحلّ المزبور؛ حتّى نافلة الشفع على الأقوى، و الأولى إتيانه فيه رجاءً.
و يستحبّ أكيداً في الوتر، و محلّه ما عرفت قبل الركوع بعد القراءة.
(مسألة ٢): لا يعتبر في القنوت قول مخصوص، بل يكفي فيه كلّ ما تيسّر من ذكر و دعاء، بل يجزي البسملة مرّة واحدة، بل «سبحان اللَّه» خمس أو ثلاث مرّات، كما يجزي