تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢ - المقدمة الرابعة في المكان
(مسألة ١٢): إن كانت الأرض و الوحل بحيث لو جلس للسجود و التشهّد يتلطّخ بدنه و ثيابه، و لم يكن له مكان آخر، يصلّي قائماً مومئاً للسجود و التشهّد على الأحوط الأقوى.
(مسألة ١٣): إن لم يكن عنده ما يصحّ السجود عليه، أو كان و لم يتمكّن من السجود عليه لعذر- من تقيّة و نحوها- سجد على ثوب القُطن أو الكتّان، و مع فقده سجد على ثوبه من غير جنسهما، و مع فقده سجد على ظهر كفّه، و إن لم يتمكّن فعلى المعادن.
(مسألة ١٤): لو فقد ما يصحّ السجود عليه في أثناء الصلاة قطعها في سعة الوقت، و في الضيق سجد على غيره بالترتيب المتقدّم.
(مسألة ١٥): يعتبر في المكان الذي يصلّي فيه الفريضة أن يكون قارّاً غير مضطرب، فلو صلّى- اختياراً- في سفينة أو على سرير أو بَيدر، فإن فات الاستقرار المعتبر بطلت صلاته، و إن حصل بحيث يصدق أنّه مستقرّ مطمئنّ صحّت صلاته و إن كانت في سفينة سائرة و شبهها كالطيّارة و القطار و نحوهما، لكن تجب المحافظة على بقيّة ما يعتبر فيها من الاستقبال و نحوه. هذا كلّه مع الاختيار. و أمّا مع الاضطرار فيصلّي ماشياً و على الدابّة و في السفينة غير المستقرّة و نحوها؛ مراعياً للاستقبال بما أمكنه من صلاته، و ينحرف إلى القبلة كلّما انحرف المركوب مع الإمكان، فإن لم يتمكّن من الاستقبال إلّا في تكبيرة الإحرام اقتصر عليه، و إن لم يتمكّن منه أصلًا سقط، لكن يجب عليه تحرّي الأقرب إلى القبلة فالأقرب. و كذا بالنسبة إلى غيره ممّا هو واجب في الصلاة، فإنّه يأتي بما هو الممكن منه أو بدله، و يسقط ما تقتضي الضرورة سقوطه.
(مسألة ١٦): يستحبّ الصلاة في المساجد، بل يُكره عدم حضورها بغير عذر كالمطر، خصوصاً لجار المسجد؛ حتّى ورد في الخبر:
«لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد»
. و أفضلها المسجد الحرام، ثمّ مسجد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ مسجد الكوفة و الأقصى، ثمّ مسجد الجامع، ثمّ مسجد القبيلة، ثمّ مسجد السوق. و الأفضل للنساء الصلاة في بيوتهنّ، و الأفضل بيت المخدع. و كذا يستحبّ الصلاة في مشاهد الأئمّة عليهم السلام، خصوصاً مشهد أمير المؤمنين عليه السلام و حائر أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام.
(مسألة ١٧): يُكره تعطيل المسجد، و قد ورد أنّه أحد الثلاثة الذين يشكون إلى اللَّه عزّ و جلّ يوم القيامة، و الآخران عالم بين جهّال، و مصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يُقرأ