تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - المقدمة الرابعة في المكان
اسم الأرض من المعادن، كالذهب و الفضّة و الزجاج و القير و نحو ذلك، و كذا ما خرج عن اسم النبات كالرماد. و الأقوى جوازه على الخزف و الآجر و النورة و الجِصّ و لو بعد الطبخ، و كذا الفحم، و كذا يجوز على طين الأرمني و حجر الرحى، و جميع أصناف المرمر، إلّا ما هو مصنوع و لم يعلم أنّ مادّته ممّا يصحّ السجود عليها. و يعتبر في جواز السجود على النبات أن يكون من غير المأكول و الملبوس، فلا يجوز على ما في أيدي الناس من المآكل و الملابس، كالمخبوز و المطبوخ و الحبوب المعتاد أكلها من الحنطة و الشعير و نحوهما، و الفواكه و البقول المأكولة، و الثمرة المأكولة و لو قبل وصولها إلى زمان الأكل. و لا بأس بالسجود على قشورها بعد انفصالها عنها، دون المتّصل بها إلّا مثل قشر التفّاح و الخيار؛ ممّا هو مأكول و لو تبعاً أو يؤكل أحياناً، أو يأكله بعض الناس، و كذا قشور الحبوب ممّا هي مأكولة معها تبعاً على الأحوط. نعم لا بأس بقشر نوى الأثمار إذا انفصل عن اللبّ المأكول، و مع عدم مأكوليّة لبّه و لو بالعلاج لا بأس بالسجود عليه مطلقاً، كما لا بأس بغير المأكول كالحنظل و الخرنوب و نحوهما، و كذلك لا بأس بالتبن و القصيل و نحوهما. و لا يمنع شرب التتن من جواز السجود عليه. و الأحوط ترك السجود على نخالة الحنطة و الشعير، و كذا على قشر البطّيخ و نحوه، و لا يبعد الجواز على قشر الأرز و الرُّمّان بعد الانفصال.
و الكلام في الملبوس كالكلام في المأكول، فلا يجوز على القُطن و الكتان و لو قبل وصولهما إلى أوان الغَزل. نعم لا بأس على خشبتهما و غيرها، كالورق و الخوص و نحوهما ممّا لم يكن معدّاً لاتّخاذ الملابس المعتادة منها، فلا بأس- حينئذٍ- بالسجود على القبقاب و الثوب المنسوج من الخوص مثلًا، فضلًا عن البوريا و الحصير و المروحة و نحوها.
و الأحوط ترك السجود على القنب، كما أنّ الأحوط الأولى تركه على القرطاس المتّخذ من غير النبات، كالمتّخذ من الحرير و الإبريسم، و إن كان الأقوى الجواز مطلقاً.
(مسألة ١١): يعتبر فيما يسجد عليه- مع الاختيار- كونه بحيث يمكن تمكين الجبهة عليه، فلا يجوز على الوَحل غير المتماسك، بل و لا على التراب الذي لا يتمكّن الجبهة عليه، و مع إمكان التمكين لا بأس بالسجود على الطين و إن لصق بجبهته، لكن تجب إزالته للسجدة الثانية لو كان حاجباً، و لو لم يكن عنده إلّا الطين غير المتماسك، سجد عليه بالوضع من غير اعتماد.